الحصانة البرلمانية.. صمام أمان النائب وشرط وحيد لتجاوزها دون إذن مسبق
مع انطلاق أولى جلسات الفصل التشريعي الثاني لـ مجلس الشيوخ، تتجدد التساؤلات حول حقوق وواجبات الأعضاء التي ينظمها القانون.
ويُعد ملف الحصانة البرلمانية من أهم القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام، حيث يمثل صمام أمان لضمان قدرة العضو على أداء دوره الرقابي والتشريعي دون تعرضه لإجراءات كيدية.
وقد رصد موقع "إيجبتك" الضوابط القانونية التي تحدد الحالات التي يمكن فيها اتخاذ إجراءات جنائية ضد عضو مجلس الشيوخ، والتي تتفق في جوهرها مع تلك المطبقة على أعضاء مجلس النواب.
الحصانة البرلمانية سيف يغمد إلا في حالة واحدة
يحدد القانون رقم 141 لسنة 2020 المعدل بالقانون رقم 84 لسنة 2025 بشأن مجلس الشيوخ، بشكل واضح الحالات التي يجوز فيها اتخاذ إجراء جنائي ضد عضو المجلس.
شروط اتخاذ الإجراء الجنائي ضد عضو مجلس الشيوخ
تنص المادة 32 من القانون صراحة على: "لا يجوز في غير حالة التلبس بالجريمة اتخاذ أي إجراء جنائي ضد عضو مجلس الشيوخ في مواد الجنايات والجنح إلا بإذن سابق من المجلس."
وهذا يعني أن الأصل هو عدم جواز اتخاذ أي إجراء جنائي (تحقيق، ضبط، إلخ) ضد العضو ما لم يتم الحصول على موافقة مسبقة من المجلس.
إجراءات رفع الحصانة في غير دور الانعقاد
في حال كان المجلس في فترة إجازة (غير دور الانعقاد)، يصبح مكتب المجلس هو الجهة المنوط بها اتخاذ القرار:
"وفي غير دور الانعقاد يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء."
البت في طلب رفع الحصانة
شدد القانون على سرعة البت في طلبات رفع الحصانة ضماناً لسير العدالة، حيث نص على:
"وفي جميع الأحوال، يتعين البت في طلب اتخاذ الإجراء الجنائي ضد العضو خلال ثلاثين يوماً على الأكثر، وإلا عد الطلب مقبولا."
قاعدة موحدة.. التلبس هو الاستثناء الوحيد
يؤكد النص القانوني أن اتخاذ أي إجراء جنائي ضد عضو مجلس الشيوخ غير ممكن إلا في حالة واحدة هي أن يكون متلبسًا بالجريمة.
ويُذكر أن هذه القاعدة تنطبق كذلك على أعضاء مجلس النواب، حيث نص القانون رقم 46 لسنة 2014 المُعدل بالقانون رقم 140 لسنة 2020 في مادته رقم 30 على نفس المبدأ، بحيث لا يجوز اتخاذ أي إجراء جنائي ضد عضو مجلس النواب إلا في حالات التلبس، مما يؤكد أن الحصانة البرلمانية مبدأ أساسي موحد في الغرفتين التشريعيتين.