رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مكي المغربي: المليشيات السودانية فقدت كتلتها وتلجأ لمرتزقة أوكرانيين| حوار

الكاتب الصحفي السوداني
الكاتب الصحفي السوداني مكي المغربي
  •  تسييس الجيش السوداني خطأ قاتل ولا يمكن السماح به 
  •  حديث وجود الإسلاميين داخل الجيش فزاعة سياسية بلا أساس
  •  لو كان الجيش تابعًا لحزب واحد لانهار في أول ساعة من الحرب
  • نجاح الجيش في تفكيك المليشيات أثبت أنه غير خاضع لأي حزب سياسي
  • كتيبة البراء ليست كتيبة حزبية بل واحدة من 12 كتيبة إسناد نظامية

بين ضباب الحرب واتساع دائرة الاتهامات وتضارب الروايات، يبرز صوت يبحث عن الحقيقة وسط التهويل والفزاعات السياسية، الكاتب الصحفي السوداني مكي المغربي يكشف في هذا الحوار الخاص لـ «إيجبتك» أهم النقاط التي يراها جوهرية في فهم ما يجري داخل الجيش السوداني، ويقدم شهادته حول الاتهامات المتعلقة بتسييس المؤسسة العسكرية السودانية، ودور الكتلة الصلبة للمليشيات، وموقع كتائب الإسناد وعلى رأسها «كتيبة البراء»، وحدود التدخل الخارجي في القرارات العسكرية، مؤكدًا أن «الجيش اليوم يخوض معركة وجود لا مجال فيها للارتباك».

وإلى نص الحوار: 

لماذا تعتقد أن تسييس الجيش يمثل خطأ استراتيجيًا؟

إن تسييس الجيش السوداني خطأ مطلقًا، سواء أكان لصالح الإسلاميين أو ضدهم، فوجود أي عمل حزبي داخل القوات المسلحة يخالف القوانين العسكرية ويهدد جوهر المؤسسة، وحديث البرهان حول هذا الملف يعكس إدراكًا صحيحًا لخطورة اختراق الجيش حزبيًا.

ووجود الإسلاميين داخل الجيش كـ«فزاعة» سياسية غير حقيقي، فالحديث عن حزب يعمل داخل الجيش أمر مستحيل، والأداء الاحترافي للقوات في مواجهة العدوان يدل على أنها مؤسسة غير خاضعة لحزب.

والجيوش عندما تصاب بمرض التسييس تنهار فورًا، بينما أثبت الجيش السوداني قدرة هائلة على مواجهة مخطط عدواني واسع يتجاوز السودان ليصل المنطقة بأكملها، والاحترافية والانضباط لدى الجيش يفندان كل الادعاءات.

ماذا تكشف استعانة المليشيات بالمرتزقة؟

لجوء مليشيا الدعم السريع لمرتزقة كولومبيين وأوكرانيين ومن جنوب السودان يكشف نضوب الكتلة الصلبة لديها وانعدام القضية، ما يؤكد نجاح الجيش في تفكيك بنيتها القتالية النظامية، وأداء الجيش في المعركة الحالية لا يمكن أن يصدر عن مؤسسة خاضعة لحزب، وقيادات الجيش الحالية مشهود لها بالتجرد للوطن والانتماء المهني.

 كيف فسرت علاقة الدين بالسياسة داخل الجيش؟

وجود توجهات دينية في السودان قديم وأسبق من وجود تنظيم الإخوان المسلمين أصلًا، فالحياة الحزبية في السودان نشأت على قواعد دينية مثل الأنصار والختمية.

 هل يمكن أن يحتفظ العسكري بانتمائه الحزبي بعد دخوله الجيش؟

 العسكري عندما يلتحق بالجيش يتخلى تمامًا عن أي انتماء حزبي، لأن الانتماء للمؤسسة يصبح أقوى من أي انتماء آخر، ولهذا فإن الواقع داخل الجيش يختلف جذريًا عن الصورة التي تُروج خارجه، وكتيبة البراء واحدة من 12 كتيبة إسناد تتبع للقوات البرية السودانية، وليست تشكيلًا حزبيًا إطلاقًا، مشيرًا إلى أن أسماء مثل «الفرقان» و«البرق الخاطف» رمزية دينية موجودة في معظم جيوش العالم.

وهل الرمزية الدينية دليل على التسييس وصنع الإخوان الإرهابية؟

الرمزية الدينية ليست من صنع الإخوان، بل هي عنصر دولي معروف حتى في الجيوش الغربية، إذ تحمل بعض الأسلحة الأمريكية أسماء توراتية وإنجيلية، وبالتالي لا علاقة لهذه التسميات بتسييس الجيش.

 لماذا ظهرت كتائب الإسناد بهذا الشكل؟

لأن السودان تعرض لهجوم مفاجئ، ومن حق الجيش تعزيز قوته الاحتياطية، وهو ما تفعله كل الجيوش في ظروف مشابهة، وهذه الكتائب تشبه قوات الاحتياط أو المقاومة الشعبية، ويجوز للجيش تغيير أسماء الكتائب أو حلها أو دمجها في أي وقت، فهذا قرار عسكري بحت لا علاقة له بالضغوط السياسية أو الخارجية.

هل ترى أن هناك ضغطًا خارجيًا لحل الكتائب؟

لا ينبغي للجيش اتخاذ قرارات تحت ضغط خارجي، لأن هذه المطالب لا تدرس الواقع السوداني بدقة، وقد تؤدي إلى إضعاف المؤسسة بدل تعزيزها، والسودان لا يسمح لأي جهة خارجية بأن تُملي عليه كيفية التجنيد أو الهيكلة، لكن ذلك لا يمنع التعاون المشترك مع دول صديقة مثل مصر والسعودية والولايات المتحدة.

 والهدف الحقيقي للسودانيين اليوم هو انتصار الجيش، فهو المؤسسة المفوضة شعبيًا للدفاع عن البلاد، ولها كامل الحق في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء