رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مريم نعوم: مستقبل الدراما يتطلب وعيا مشتركا بين المبدع والرقابة والجمهور

الكاتبة والسيناريست
الكاتبة والسيناريست مريم نعوم

أكدت الكاتبة والسيناريست، مريم نعوم، أن للفن دورًا جوهريًا في الدفاع عن حرية التعبير ورفض القيود التي قد تحد من قدرة المبدع على تقديم رؤيته الفكرية والإنسانية، حيث أن حرية الإبداع ليست ترفًا، بل جزءًا أصيلًا من رسالة الفن التي تتجاوز الترفيه إلى التأثير والوعي وصناعة النقاش العام داخل المجتمع، موضحة أن دور الفن رفض القيود، كما أن فرق كبير بين فرض قيود على الإبداع وبين وجود معايير متفق عليها أو رقابة رسمية تعمل وفق قواعد واضحة.

 

حديث عن قوائم رقابية لم تُفعّل


وأضافت نعوم، خلال مداخلة هاتفية على فضائية ON TV ، أن للدولة والمجتمع حقًا في وجود جهاز رقابي يضمن ألا تتحول الأعمال الفنية إلى محتوى ضار أو مسيء، لكن في المقابل من حق المبدع الدفاع عن مساحة حقيقية للتعبير دون تضييق أو تدخل غير مبرر، معتبرة أن المسؤولية الاجتماعية لدى صناع الفن اليوم أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية الإبداعية.
وأوضحت، أن الجدل الأخير بشأن ما يسمي بالمحاذير الدرامية، غير مفهوم، موضحة أنها لم تتعرض خلال مسيرتها لأي تدخلات مباشرة من جهات أو أفراد فيما يتعلق باختيار أفكار أعمالها أو طريقة المعالجة الدرامية أو الرسائل التي تقدمها في أعمالها التلفزيونية، فلم يحدث في أي وقت أن اتصل بي أحد ليطلب تعديل فكرة أو حذف محتوى أو تغيير معالجة.. الحرية التي عملت بها طوال السنوات الماضية كانت واضحة ومسؤولة.

لام شمسية عكس حالة صحية في التعامل الرقابي مع الدراما


وأشارت نعوم إلى أن بعض الأعمال قد تتعامل مع موضوعات حساسة أو معقدة، وهو ما يجعل الكاتب بطبيعته يضع سقفًا فنيًا وتحريريًا يتسق مع قيم المجتمع والرسالة الفنية دون الحاجة إلى تدخل خارجي، مؤكدة أن مسلسل لام شمسية الذي عُرض في رمضان الماضي كان أحد التجارب التي عكست حالة صحية في التعامل الرقابي مع الدراما، مشيرة إلى أنها لم تواجه أي ملاحظات أو تدخلات خلال مراحل الكتابة أو التصوير أو العرض، حيث قُدم كما هو مكتوب دون حذف أو توجيه رسمي، وهو ما اعتبرته دليلاً على أن هناك إدراكًا متزايدًا لأهمية حرية الإبداع، إلى جانب تفهم الجهات التنظيمية لطبيعة الرسالة الاجتماعية التي تقدمها الدراما المصرية.

وشددت الكاتبة مريم نعوم على أن مستقبل الدراما العربية يتطلب شراكة واعية بين المبدع والمؤسسات الرقابية والجمهور، بحيث تستمر الصناعة في التطور دون مصادرة الفكر أو تجاوز القيم المجتمعية، مؤكدة أن الفن الحقيقي لا يزدهر إلا في بيئة تؤمن بالنقاش الحر واحترام التنوع الفكري والإنساني.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء