عقوبات صارمة لكل من يعبث بالصناديق أو ينتحل أسماء الناخبين
أعاد قانون مباشرة الحقوق السياسية التأكيد على مجموعة من المواد العقابية التي تهدف إلى حماية النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية، ومنع أي محاولات للتلاعب أو التأثير غير المشروع على نتائج الاقتراع، حيث نصت المواد من 66 إلى 70 على عقوبات مشددة لمواجهة تجاوزات الناخبين والمرشحين على حد سواء.
ففي المادة 66 شدد القانون على معاقبة كل من يدلي بصوته رغم عدم أحقيته، أو ينتحل اسم غيره، أو يشارك في التصويت أكثر من مرة، بالحبس مدة لا تقل عن شهر وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تتجاوز 1000 جنيه، مع منح رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات الحق في إبطال الأصوات الناتجة عن تلك الجرائم.
حيث نصت المادة على الآتي:
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بأي من الأفعال الآتية:
أولاً: أبدي رأيه في انتخاب أو استفتاء وهو يعلم بعدم أحقيته في ذلك.
ثانياً: أبدي رأيه منتحلاً اسم غيره.
ثالثاً: اشترك في الانتخاب أو الاستفتاء الواحد أكثر من مرة.
ولرئيس الهيئة الحق في إبطال الأصوات الانتخابية الناتجة عن ارتكاب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة.
وتضمنت المادة 67 عقوبة السجن لكل من يختطف صندوق الاقتراع أو يتلفه أو يعبث بأوراقه، باعتبار ذلك من أخطر الجرائم التي تمس جوهر العملية الانتخابية.
أما المادة 68 فقد شددت العقوبة على عدة مخالفات، من بينها خرق مواعيد وإجراءات العملية الانتخابية، أو الإنفاق خارج الحساب البنكي المحدد للدعاية، أو القيام بدعاية مخالفة للضوابط القانونية، أو قبول تبرعات تتجاوز النسب المسموح بها، وتتراوح الغرامات بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، مع جواز عزل الموظف المخالف لمدة 5 سنوات، ومصادرة الأموال غير القانونية.
ونصت المادة على الآتي:
يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد علي مائة ألف جنيه كل من قام بأى من الأفعال الآتية:
أولاً: مخالفة الميعاد المحدد في نص المادتين رقمي 24 و30 أو في نص البند الثالث من الفقرة الخامسة من المادة 37 من هذا القانون.
ثانياً: الإنفاق علي الدعاية الانتخابية مبالغ غير مقيدة في الحساب البنكي الذي حددته الهيئة الوطنية للانتخابات.
ثالثاً: القيام بدعاية انتخابية بالمخالفة للضوابط الواردة في نص المادة 31 من هذا القانون.
رابعاً: مخالفة الحظر الوارد بنص المادة 34 من هذا القانون، ويجوز للمحكمة أن تحكم - فضلاً عن الغرامة - بعزل الجاني من وظيفته لمدة 5 سنوات، وذلك متي كان لفعله أثر في تغيير نتيجة الانتخابات.
خامساً: قبول تبرع بالزيادة علي النسبة الواردة في نص المادة 26 من هذا القانون.
وتحكم المحكمة بمصادرة الأموال التي تمثل زيادة علي هذه النسبة.
وتصل العقوبة في المادة 69 إلى السجن وغرامة تتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، لكل من يرتكب مخالفة لأحكام المادة (35) الخاصة بضوابط التمويل والإنفاق السياسي، مع مصادرة الأموال محل الجريمة.
واختتم القانون في المادة 70 بالتأكيد على معاقبة الشروع في جميع الجرائم الانتخابية بذات العقوبات المقررة للجريمة التامة، تعزيزًا لردع أي محاولة للمساس بسلامة العملية الانتخابية.
وتعكس هذه المواد حرص المشرّع المصري على ضمان انتخابات نزيهة وشفافة، وصون إرادة الناخب، ومنع أي تدخلات أو ممارسات تضر بمصداقية الاستحقاقات الديمقراطية في البلاد.


