حزب الجيل يحذر: البرلمان القادم فاقد للشرعية إذا استمرت النتائج الحالية
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 28 دائرة جديدة، بالإضافة إلى 19 دائرة سبق للهيئة الوطنية للانتخابات أن ألغتها، يرفع عدد الدوائر الملغاة إلى 47 دائرة من أصل 70 دائرة، تشمل دوائر شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025.
وأشار "الشهابي"، في تصريحات له، إلى أن هذا الرقم الضخم وغير المسبوق يكشف عن حجم القصور الذي أصاب العملية الانتخابية، ويفتح الباب أمام أسئلة جوهرية حول مدى صحة النتائج ومدى توافقها مع أحكام الدستور والقانون.
وتساءل رئيس حزب الجيل: هل ما زالت القائمة الوطنية تمتلك نسبة الـ5% الدستورية اللازمة للفوز؟، موضحا أن الأصوات التي حصلت عليها القائمة في الدوائر الملغاة لا يجوز قانونيًا احتسابها، وبالتالي سيتم الحساب فقط على 23 دائرة المتبقية، وهي “بأي معيار” لا تمنح القائمة النسبة المطلوبة دستوريًا.
وأضاف: "كيف يمكن احتساب نسبة الـ5% من الأصوات الصحيحة في 70 دائرة بينما أُلغيت الانتخابات في 47 دائرة كاملة؟"، مشيرا إلى أن هذا الوضع يخلق انعدامًا دستوريًا وقانونيًا كاملاً يجعل البرلمان القادم، إذا جرى تمرير نتائجه، فاقدًا للشرعية منذ اللحظة الأولى، لأنه فقد شرطًا جوهريًا نص عليه القانون والدستور معًا.
وشدد رئيس الحزب على أن ما يتعرض له النظام الانتخابي الحالي لم يعد يحتمل التجاهل، وأن تصحيح المسار أصبح ضرورة وطنية عاجلة، داعيًا إلى تبني نظام انتخابي جديد يعتمد القائمة النسبية غير المشروطة، باعتباره النظام الأقدر على تحقيق العدالة وتمثيل إرادة الأمة.
كما طالب بتغيير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، بعد أن أثبتت التجربة الأخيرة عدم قدرته على إدارة استحقاق بهذا الحجم وفق معايير النزاهة والكفاءة، ووضع إجراءات واضحة جديدة لضمان سلامة العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن عامل الوقت لا يشكل مشكلة، مشيرًا إلى أن الدستور ينص على أنه في غياب مجلس النواب تنتقل سلطة التشريع إلى رئيس الجمهورية، وتُعرض القوانين التي يصدرها على المجلس الجديد خلال أول 15 يومًا من انعقاده، مما يضمن استمرار الدولة وانضباط المسار الدستوري دون فراغ أو اضطراب.

