وزير الخارجية الفرنسي يحدد موعداً محتملاً للبت في الأصول الروسية
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أنه من المرجح أن يتم اتخاذ القرار بشأن مصادرة الأصول الروسية المجمدة في قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 18 ديسمبر.
وقال نويل بارو في مقابلة مع صحيفة La Tribune Dimanche: "لا يمكن اتخاذ أي قرارات بموجب القانون الأوروبي دون مشاركتنا. وهذا يتعلق بالأصول الروسية المجمدة في أوروبا. سيكون كل هذا موضوع مباحثات في الأيام المقبلة، ونأمل أن تفضي إلى قرار في المجلس الأوروبي في 18 ديسمبر".
وبعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، جمد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع ما يقرب من نصف احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية، والتي بلغت حوالي 300 مليار يورو. ويُحتفظ بأكثر من 200 مليار يورو من هذا المبلغ في الاتحاد الأوروبي، معظمها في حسابات لدى مؤسسة "يوروكلير" البلجيكية، وهي من أكبر مؤسسات المقاصة والتسوية في العالم.
وأفادت المفوضية الأوروبية أنه في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025، حوّل الاتحاد الأوروبي 14 مليار يورو إلى أوكرانيا من عائدات الأصول الروسية المجمدة.
وأعلن صندوق النقد الدولي أنه يجب على البلدان التي تريد استخدام الأصول السيادية الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا أن تدرك تداعيات وعواقب هذه الخطوة على النظام النقدي الدولي.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن سرقة الأصول الروسية قد تؤدي إلى زعزعة النظام المالي والاقتصادي العالمي وتعزيز الانفصال الاقتصادي.
فيما أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو سترد على أي محاولة لمصادرة أصولها في أوروبا وستلاحق قضائيا المسؤولين عن ذلك.
الأصول الروسية المجمدة
تواصل المفوضية الأوروبية جهودها للحصول على موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على خطة استخدام هذه الأصول لصالح أوكرانيا، حيث يجري النقاش حاليا حول قرض تتراوح قيمته بين 185 و210 مليارات يورو، على أن تلتزم كييف بسداده لاحقا وفق شروط معينة، مع توقعات بأن تتحمل موسكو تعويضات عن الأضرار المادية. وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن فكرة إلزام روسيا بدفع تعويضات لأوكرانيا غير واقعية، مشيرة إلى أن بروكسل متورطة منذ فترة طويلة في الاستيلاء على الأصول الروسية.