رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طبيبة إسبانية: المنشآت الطبية في غزة تعمل في ظروف قاسية|فيديو

 سوزانا فرنانديز
سوزانا فرنانديز الطبيبة الإسبانية المتطوعة بغزة

أكدت الطبيبة الإسبانية المتطوعة، سوزانا فرنانديز العاملة داخل مستشفى ناصر بمدينة خان يونس أن الوضع الصحي في قطاع غزة ما يزال مأساويًا للغاية، رغم مرور فترة على إعلان وقف إطلاق النار، حيث أن المنشآت الطبية في غزة تعمل اليوم في ظروف وُصفت بأنها الأصعب في تاريخها.

 

وأشارت إلى أن مستشفى ناصر يُعد أحد أكثر المستشفيات التي تعرضت للقصف والاستهداف المباشر خلال العامين الماضيين، الأمر الذي جعل قدرته التشغيلية لا تتجاوز الحد الأدنى المطلوب.

وأضافت فرنانديز في مداخلة لـ"القاهرة الإخبارية"، أن البنية الطبية في القطاع باتت منهكة ومتهالكة، وتعاني نقصًا واسعًا في المعدات الحيوية والأجهزة المتخصصة والمواد الطبية الأساسية، وهو ما جعل تقديم الخدمة الصحية أمرًا بالغ الصعوبة، ويهدد حياة المرضى والمصابين على حد سواء، مشيرة إلى أن الفرق الطبية داخل مستشفى ناصر تبذل أقصى ما لديها من جهود من أجل استمرار العمل في الأقسام الحرجة، مثل غرف العمليات والعناية المركزة وأقسام الأطفال والولادة، لكنها شددت على أن استمرار العمل أشبه بمعجزة، في ظل انقطاع الكهرباء ونقص الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، فما يجري داخل المستشفى يعكس واقعًا مفجعًا، إذ يعمل الأطباء والممرضون بأدوات محدودة وقدرات شبه معدومة، بينما يواجه المرضى مخاطر متزايدة بسبب انتشار العدوى داخل الأقسام نتيجة النقص الحاد في مواد التعقيم وأجهزة الحماية الطبية.

انهيار الخدمات الصحية


وكشفت أن الأيام الماضية شهدت تسجيل حالات وفاة متزايدة، من بينها وفاة ست نساء وطفلة صغيرة في خان يونس، مؤكدة أن تلك الحالات لم تفقد حياتها بسبب الإصابة المباشرة، بل نتيجة انهيار الخدمات الصحية وصعوبة تقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب، مضيفة أن عودة المستشفى إلى وضعه الطبيعي تبدو مهمة شبه مستحيلة، خصوصًا مع تآكل البنية التحتية وانعدام الإمدادات الطبية اللازمة، مؤكدة أن انتشار الأمراض والالتهابات داخل الأقسام بات أمرًا شائعًا وخطيرًا للغاية.
وبعين دامعة، وصفت الطبيبة الإسبانية الوضع بأنه أسوأ ما شاهدته في حياتها المهنية والإنسانية، مؤكدة أن ما يجري في غزة يمثل مشهدًا فظيعًا وغير إنساني، قائلة:"أناشد العالم بأسره أن يتحرك الآن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. الوضع أكبر من قدرة البشر على تحمله."

تفاقم العجز في الكوادر الطبية المؤهلة


وأشارت فرنانديز إلى أنها تمكنت من دخول غزة عبر الصليب الأحمر الدولي، كما أن العديد من الفرق الطبية والمنظمات الإنسانية تعمل جنبًا إلى جنب داخل المستشفيات، وكشفت أن أكثر من 50% من الأطباء الذين قدموا طلبات للدخول رُفضت طلباتهم، ما يؤدي إلى تفاقم العجز الكبير في الكوادر الطبية المؤهلة، مؤكدة أنها نفسها تعيش داخل القطاع في ظروف شديدة القسوة، وتعتمد على ترتيبات خاصة مع منظمات إنسانية لتوفير الطعام ومياه الشرب النظيفة.
واختتمت رسالتها قائلة:"هذه ليست حربًا فقط على البشر، بل على الحياة نفسها. نحن بحاجة إلى العالم الآن، قبل أن نفقد آخر ما تبقى من الأمل."
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء