خبير آثار: حماية الأثر والتنمية معادلة دقيقة تحكمها ضوابط صارمة| خاص
أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، أن تحقيق التوازن بين حماية الآثار والتنمية العمرانية داخل المناطق المأهولة ليس أمرًا تقديريًا، بل تحكمه منظومة قانونية واضحة تضمن الحفاظ على التراث دون تعطيل خطط التوسع العمراني.
حماية قانونية
وأوضح ريحان فى تصريح خاص لـ إيجبتك" أن نقطة البداية تتمثل في تسجيل الأثر، حيث لا يعد أي مبنى أو موقع أثريًا إلا بصدور قرار رسمي من الوزير المختص ومنحه رقم تسجيل، لتصبح له حماية قانونية كاملة.
أراضي الإخضاع
وهناك أيضًا أراض أثرية بقرار ضم، وهي الأراضي التي ثبت وجود آثار ثابتة بها، فتضم إلى ملكية المجلس الأعلى للآثار، وربما تصل الإجراءات إلى نزع ملكيتها من أصحابها لحماية ما تحويه من تراث، ولا يجوز التعامل عليها بأي شكل.
وأضاف أن هناك تصنيفًا آخر يعرف بـ أراضي الإخضاع، وهي الأراضي التي يصدر بشأنها قرار من رئيس المجلس الأعلى للآثار، وتظل ملكيتها لصاحبها مؤقتًا حتى يبت المجلس في أمرها، سواء بنزع ملكيتها أو إعادتها للمالك بعد التأكد من خلوها من الآثار، ولا يسمح للمالك بإجراء أي أعمال في هذه الأراضي إلا بعد الحصول على موافقة رسمية من المجلس الأعلى للآثار.
حرم الأثر
وأشار ريحان إلى أن مفهوم حرم الأثر يشمل المناطق الملاصقة للموقع الأثري مباشرة، وتحددها اللجنة الدائمة بما يضمن تحقيق الحماية الكاملة للمكان، بينما يمتد خط التجميل لمسافة يحددها المجلس بما يحافظ على المشهد الجمالي العام، وتعامل هذه الأراضي قانونيًا كأراضى أثرية لا يجوز البناء عليها دون إذن.
كما لفت إلى وجود أراضي المنافع العامة للآثار، وهي أراضٍ مملوكة للدولة وتثبت أثريتها لوجود شواهد أثرية بها، بجانب الأماكن المتاخمة للأثر، وهي أراضٍ تقع خارج النطاق الأثري المباشر ولكن تمتد لمسافات تحددها قرارات المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بما يحقق حماية بيئة الأثر المحيطة.
وشدد الدكتور ريحان على أن أي تنمية عمرانية يجب أن تُنفذ بالكامل داخل هذا الإطار القانوني، ولا يجوز إقامة أي منشآت جديدة إلا بعد مراجعة المجلس الأعلى للآثار وموافقته. وأي بناء يتم خارج هذه الضوابط يُعد تعديًا على الآثار يعاقب مرتكبه وفقًا لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، مع إزالة التعدي فورًا
