رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد فضل الله: غياب الـ var يهدد مجموعات دوري أبطال أفريقيا

مباراة الأهلي والجيش
مباراة الأهلي والجيش الملكي

سلط الدكتور محمد فضل الله عضو لجنة أداء ضبط الإعلام الرياضي الضوء على غياب الـ VAR في مجموعات دوري الأبطال الإفريقي وقرار قانوني أم خلل بين دور المجموعات والإقصائي الذي يُهدد عدالة المنافسة.

قال الدكتور محمد فضل الله عبر الصفحة الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: تمهيد :- في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من العدالة الرياضية، يبرز قرار عدم تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا كواحد من أكثر القرارات إثارة للجدل ، فبينما تطبق التقنية في الأدوار الإقصائية، تُترك مباريات المجموعات ، وهي المرحلة التي تحدد مصير ٢٤ فريقاً ، وتقرير لمن يتأهل ومن يودّع بلا أي ضمانات تقنية لسلامة القرارات التحكيمية ،هذا التفاوت يفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات قانونية شديدة العمق: (١)-/هل يجوز لاتحاد قاري أن يطبق “عدالة تقنية انتقائية”؟.
(٢)- هل يتسق هذا الإجراء مع مبادئ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي تؤكد على وحدة معايير التحكيم؟ (٣)- هل يمكن اعتبار غياب VAR إخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص وحق الأندية في حماية مصالحها الرياضية والمالية؟


تابع فضل الله: فالواقع أن هذا القرار لا ينعكس فقط على العدالة داخل الملعب، بل يمتد أثره إلى سمعة الاتحاد القاري، وثقة الجماهير، والقيمة التجارية للمسابقة الأكبر في القارة السمراء، وفي السياق التالي تناول لهذا الموضوع بالتفصيل :- أولاً :- مدى قانونية تطبيق VAR في الأدوار الإقصائية فقط  (١)- مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص (Fair Play) ، لانه وفقًا لمبادئ فيفا ولوائح IFAB، العدالة التحكيمية يجب أن تقوم على تطبيق موحّد للوسائل المساعدة للحكم ، فعندما تعتمد المرحلة الإقصائية على VAR بينما تُحرم منه مرحلة المجموعات، فإن ذلك يخلق تمييزًا غير مبرر بين مباريات ذات تأثير مباشر على مصير الفرق.

فضل الله يكشف تطبيق الـ var بـ كأس آسيا

أضاف فضل الله: (٢)- التعارض مع مبدأ وحدة النظام التحكيمي ، فالقواعد الدولية تفرض أن يكون النظام التحكيمي للمسابقة ثابتاً ومتجانساً عبر كل مراحلها والتحول من نظام تحكيم "تقليدي" في المجموعات إلى آخر "تقني" في الإقصائيات يعد تغييراً جوهرياً في طبيعة المنافسة وغير متسق مع أفضل الممارسات الدولية مثل: - دوري أبطال أوروبا - كأس العالم - كأس آسيا فجميعها بطولات تطبق تقنية (VAR) منذ أول مباراة حتى النهائي.


واصل فضل الله: (٣)- مسؤولية الاتحاد القاري (CAF) فوفقًا لقانون المسؤولية التنظيمية، يتحمل الاتحاد القاري واجبًا قانونيًا لضمان: - النزاهة integrity - الشفافية transparency - حماية مصالح الأندية economically & competitively ومن ثم يُعد عدم توفير تقنيه ( VAR) في مرحلة حساسة كدور المجموعات قد يؤدي إلى: - قرارات خاطئة مؤثرة - خسائر مالية مباشرة للفرق - إمكانية الطعن لاحقًا أمام CAS في حالة ثبوت "تمييز غير مبرر"


واستطرد فضل الله: (٤)- الإخلال بمبدأ المساواة بين الفرق في دور المجموعات فهناك : - فريق يتضرر من قرار ظالم بلا مراجعة - فريق آخر قد يستفيد من خطأ تحكيمي وهذا يناقض القاعدة القانونية الجوهرية ، Equality of Treatment المعمول بها في جميع الهيئات الرياضية. 


وأكمل فضل الله: (٥)- إمكانية الطعن القانوني فالأندية تمتلك الحق القانوني في: - المطالبة بكشف معايير عدم تطبيق تقنية VAR - التمسك بأن غياب التقنية يخل بالمنافسة - التوجه إلى المحكمة الرياضية الدولية ( CAS) للطعن في القرارات المؤثرة إذا ثبت الضرر ، خاصة إذا ترتب على عدم وجود تقنية ( VAR) خروج فريق أو خسائر مالية بسبب قرار ناتج عن خطأ تحكيمي جسيم.

 

واختتم فضل الله حديثه قائلا: في النهاية قانوناً التمييز في تطبيق تقنية ( VAR) بين المجموعات والأدوار الإقصائية يُعد إجراءً غير متسق مع مبادئ العدالة الدولية، ويخلق خللًا في نظام التحكيم، ويُعرض المسابقة لمخاطر قانونية ورياضية وتسويقية، ويضر بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية ، فالاتحاد القاري مطالب قانونياً وأخلاقياً ، بتطبيق التقنية منذ المباراة الأولى حتى الأخيرة، حفاظاً على النزاهة والعدالة وثقة الجماهير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء