رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المعارضة شيماء عيسى خلف القضبان.. تصاعد القمع السياسي في تونس

المعارضة التونسية
المعارضة التونسية البارزة شيماء عيسى

أعلنت الشرطة التونسية اليوم السبت عن اعتقال المعارضة البارزة شيماء عيسى، وذلك لتنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة 20 عاماً، بعد أن كانت تشارك في احتجاج بالعاصمة التونسية. 

حملة قضائية واسعة استهدفت قيادات معارضة

ويأتي هذا الاعتقال في إطار حملة قضائية واسعة استهدفت قيادات معارضة ورجال أعمال ومحامين، في واحدة من أكبر المحاكمات السياسية التي تشهدها تونس في تاريخها الحديث، وفق وكالة "رويترز".

وأكد محامو شيماء عيسى أن السلطات نفذت الحكم النهائي الصادر بحقها، في وقت أثارت هذه الأحكام الجدل داخل تونس وعلى المستوى الدولي. وقالت شيماء قبل اعتقالها مباشرة لمراسل وكالة "رويترز": "سيعتقلونني بعد قليل. أقول للتونسيين: واصلوا الاحتجاج ورفض الطغيان والاستبداد. نحن نضحي بحريتنا وندفع الثمن من أجلكم".

متهمين بالتآمر للإطاحة بالرئيس قيس سعيد

وجاء هذا التطور بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف يوم الجمعة الماضية أحكاماً بالسجن تراوحت بين خمس و45 عاماً على نحو 40 شخصاً متهمين بالتآمر للإطاحة بالرئيس قيس سعيد. وتشمل القائمة قادة معارضين ورجال أعمال ومحامين، بينما فر نحو عشرين منهم خارج البلاد، وصدر بحقهم أحكام غيابية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الاعتقالات، بما في ذلك نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، وهو أكبر ائتلاف معارض للرئيس سعيد، بعد صدور حكم ضده بالسجن 12 عاماً، بالإضافة إلى العياشي الهمامي، المحكوم عليه بخمس سنوات.

الرئيس التونسي قيس سعيد<br> 
الرئيس التونسي قيس سعيد
 

تسارع النهج الاستبدادي للرئيس سعيد

واعتبر العديد من النقاد هذه الأحكام مؤشراً على تسارع النهج الاستبدادي للرئيس سعيد، منذ تفرده بالسلطات الاستثنائية في 2021. ووصفت منظمات حقوقية دولية مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" الأحكام بأنها ذات دوافع سياسية وتهدف إلى قمع المعارضة، ودعت إلى إلغائها فوراً، معتبرة أن الإجراءات القانونية المتبعة غير عادلة.

احتجاجات في تونس
احتجاجات في تونس

اعتقال عدد من قادة الأحزاب السياسية

هذا وتشمل الحملة ضد المعارضة أيضا اعتقال عدد من قادة الأحزاب السياسية، بالإضافة إلى سجناء من الصحفيين والنشطاء، فضلاً عن تعليق عمل بعض المنظمات غير الحكومية المستقلة، ما يفاقم المخاوف بشأن تراجع الحريات السياسية والمدنية في البلاد.

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية في تونس، في ظل دعوات متكررة للمطالبة بالحريات ورفض ما يصفه المحتجون بالاستبداد السياسي، وسط استمرار السلطات في تشديد قبضتها على المعارضة والصحافة المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء