أميرة أبو شقة لـ «الحكومة»: الإصلاح يحتاج إرادة وشجاعة لا شعارات
طالبت النائبة أميرة بهاء الدين أبو شقة، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بـ مجلس النواب، بضرورة الابتعاد عن "المسكنات وخطابات الطمأنة" وتبني "روشتة حقيقية" للإصلاح، مؤكدة أن تراكم الأزمات يهدد بفقدان المواطنين القدرة على الحياة ويضعف انتماء الأجيال الجديدة.
وأوضحت «أبو شقة» في تصريحات صحفية أن الطريق للخروج من الأزمات يبدأ باستعادة الروح للحياة السياسية وتشكيل حكومة تكنوقراط تتجاوز الحسابات الضيقة.
الركيزة الأولى.. إحياء الحياة السياسية والأحزاب
أكدت النائبة أن الوطن الذي تخفت فيه المشاركة وتتراجع فيه القدرة على التعبير الحر يصبح "محدود الخيارات ويفتقر إلى الحيوية"، وأشارت إلى أن إعادة فتح ملف الأحزاب "ليس رفاهية سياسية، بل ضرورة للحفاظ على توازن المجتمع واستدامة الدولة"، معتبرة الأحزاب "مصانع للأفكار ومنصات للنقد البناء".
وشددت على أن إصلاح الأحزاب يجب أن يتجاوز الدمج، ليصل إلى إقرار بيئة قانونية وإدارية وإعلامية تسمح لها بالعمل بحرية ومسؤولية، وتدعم بناء كوادر شابة قادرة على الإسهام في الحياة السياسية بشكل فعال.
الركيزة الثانية.. حكومة تكنوقراط مُحاسبة وخبراء وطنيون
دعت أبو شقة إلى تشكيل حكومة جديدة تعتمد على الكفاءة والشفافية، قادرة على التخطيط والتفكير العلمي بعيداً عن "الحسابات السياسية الضيقة". وأكدت ضرورة وضع خريطة طريق واضحة على المدى القصير والمتوسط، مع مؤشرات دقيقة لقياس الأداء، لتُحاسب الحكومة على ما تُنجزه لا على ما تعِد به، مع اعتماد آليات شفافة لاختيار الأكفأ بدلاً من الثقات.
الركيزة الثالثة.. إصلاح "قلب الدولة النابض"
في الملف الاقتصادي، أكدت النائبة أن الإصلاح لا يتم عبر "قرارات فوقية معزولة"، بل عبر إعادة النظر في الأولويات، خصوصًا تحسين مستوى معيشة المواطن في التعليم والصحة والخدمات الأساسية، وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا، لضمان استدامة الدولة ورفع كفاءة الأداء.
الركيزة الرابعة.. احتضان الشباب وتغيير الثقافة المجتمعية
وصفت أبو شقة الشباب بـ"مخزون الدولة الاستراتيجي" و"الطاقة المعطلة" التي يمكن استثمارها لدفع الوطن نحو المستقبل. ودعت إلى إشراك حقيقي للشباب في صنع القرار على جميع المستويات، وإعادة بناء وعيهم وتعزيز قيم العمل الجاد والانضباط والإبداع واحترام القانون وتقدير الاختلاف.
واختتمت النائبة رؤيتها بالتأكيد على أن الخروج من الأزمات يتطلب إرادة تتجاوز الشعارات، وشجاعة في الاعتراف بالأخطاء، وفتح النوافذ المغلقة لإعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، لتلتقي "إرادة الإصلاح مع وعي الناس" نحو نهضة حقيقية للوطن.
