رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة: أدخنة الطهى أعلى ضررا من السجائر وتسبب تلفًا رئويًا

أدخنة الطبخ- صورة
أدخنة الطبخ- صورة تعبيرية

كشف بحث جديد عرض في مؤتمر عالمي لأمراض الجهاز التنفسي في باريس أن دخان الطهي المنبعث من المواقد التقليدية ووقود الكتلة الحيوية قد يؤدي إلى تلف رئوي حاد، وتفوق أضراره في بعض الأحيان تأثير التدخين، وتشير الدراسة إلى أن النساء المعرضات لدخان الكتلة الحيوية يعانين من مشاكل صحية تنفسية خطيرة، مع نتائج مقلقة حول التوعية والتشخيص المبكر.

دخان الكتلة الحيوية

 أجرت الدراسة مجموعة من العلماء في الهند، وكشفوا عن نتائج صادمة تتعلق بتأثير دخان الكتلة الحيوية على الرئتين، حيث أظهرت الدراسة أن أكثر من 53% من النساء المعرضات لدخان حطب أو فحم الكتلة الحيوية يعانين من توسع القصبات الهوائية، وهو شكل دائم من تلف الشعب الهوائية، وفي المقابل، بلغ معدل الإصابة بهذا المرض 18% فقط بين المدخنين المزمنين للتبغ.

وتُعد هذه النتيجة صادمة لأن توسع القصبات الهوائية يزيد من عرضة الرئتين للإصابة بالعدوى المزمنة والاحتقان، وقد يؤدي إلى نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضع المرضى في حاجة مستمرة إلى الرعاية الصحية بما في ذلك زيارات متكررة إلى المستشفيات.

التأثيرات الصحية على المدى الطويل

وبحسب تايمز أوف انديا، فتعد هذه الدراسة واحدة من القضايا الرئيسية التي أثيرت، وهي نقص الوعي بين النساء المعرضات لدخان الكتلة الحيوية، رغم أن معظم المدخنين يدركون مخاطر التبغ، إلا أن 17% فقط من النساء اللواتي يتعرضن لدخان الحطب أو الفحم يعرفن أن هذا التعرض يمكن أن يؤدي إلى أمراض رئوية مزمنة.

وبالرغم من أن وظائف الرئة لدى هؤلاء النساء قد تكون أفضل مقارنة بالمدخنات، إلا أنهن يعانين من أعراض ضيق التنفس نفسه أو أسوأ، مما يستدعي رعاية صحية طارئة أو حتى دخول وحدة العناية المركزة في بعض الحالات.

التلوث الداخلي الناتج عن حرق الكتلة الحيوية

تعزى هذه الأضرار إلى الجسيمات الدقيقة PM2.5 التي يتم إنتاجها أثناء حرق وقود الكتلة الحيوية مثل الخشب، روث الأبقار، مخلفات المحاصيل، والفحم. هذه الجسيمات تنفذ إلى أعماق الرئتين وتسبب التهابًا مزمنًا، مما يضعف وظائف الجهاز التنفسي بشكل متدرج. ومع الاستمرار في التعرض لهذه الجسيمات، تصبح الشعب الهوائية ضعيفة، مما يجعلها بيئة خصبة للبكتيريا، ويؤدي إلى التهابات مزمنة قد تؤدي إلى مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).

وقد تم توثيق ارتفاع خطر الدخول إلى وحدة العناية المركزة بين النساء اللاتي يتعرضن لدخان الكتلة الحيوية، وهو ما يزيد من خطورة الوضع.

نصائح لتقليل المخاطر

1. تحسين التهوية في المطبخ

تحسين التهوية يقلل من تراكم دخان الكتلة الحيوية في المنزل، لذا من الضروري استخدام نوافذ أو مراوح شفط أو مداخن لتحسين تدفق الهواء.

2. استخدام أنواع وقود أنظف

التحول إلى الوقود الأنظف مثل الغاز أو الكهرباء يقلل بشكل كبير من الانبعاثات الضارة.

3. استخدام مواقد طهي محسنة

استخدام مواقد طهي حديثة ومتطورة يساعد في تقليل الدخان الناتج عن حرق الوقود التقليدي.

4. أخذ فترات راحة

يجب أن يتم أخذ فترات راحة منتظمة من التعرض للدخان، والابتعاد عن المطبخ المزدحم بالدخان للحفاظ على صحة الرئتين.

5. استشارة الطبيب عند ظهور الأعراض

إذا استمرت أو تفاقمت الأعراض مثل السعال وضيق التنفس والتعب، يجب استشارة الطبيب فورًا للتشخيص المبكر والعلاج.

أهمية الوعي الصحي

وتظهر الدراسة أن التوعية الصحية بشأن مخاطر دخان الكتلة الحيوية تكاد تكون معدومة بين فئة كبيرة من النساء في مناطق الريف أو المناطق التي تعتمد على الوقود التقليدي في الطهي. ويؤكد الخبراء على ضرورة إجراء حملات توعية لتعليم الناس أن التعرض المستمر لهذا الدخان قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة على المدى الطويل، حيث أكد الباحثون أن التشخيص المبكر لأمراض الرئة الناتجة عن دخان الطهي يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في تحسين جودة الحياة وتقليل المضاعفات الصحية التي قد تنشأ على مر الزمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء