7 أضعاف غيرهم.. سرطان يهدد جيل الثمانينات والتسعينات|ما القصة ؟
في دراسة حديثة نشرتها مجلة حوليات الطب الباطني، كشف فريق من الباحثين من جامعة فاندربيلت الأمريكية عن زيادة مقلقة في حالات سرطان الزائدة الدودية بين الأجيال الشابة، وخاصة جيل الألفية (المولودين بين 1981 و1996).
وأظهرت النتائج، أن خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان قد ارتفع بمعدل يصل إلى 7 أضعاف مقارنة بالأجيال السابقة، متفوقاً في وتيرته على زيادة حالات سرطان القولون.
زيادة مقلقة
تستعرض الدراسة بيانات من قاعدة SEER الوطنية التي توثق حالات السرطان في الولايات المتحدة، وقد تم تحليل 4858 حالة إصابة بسرطان الزائدة الدودية بين عامي 1975 و2019، مع تقسيم الحالات إلى فئات عمرية، ووجد الباحثون أن جيل الألفية يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بالمرض، مقارنة بجيل "الصمت" (المولودين بين 1928 و1945).
حيث أظهر جيل الألفية زيادة بمعدل 7 أضعاف في خطر الإصابة بسرطان الزائدة الدودية مقارنة بهذا الجيل، في حين ارتفع خطر الإصابة لدى جيل "إكس" (المولودين بين 1965 و1980) بنسبة 100%، وزاد بنسبة 118% لدى جيل "طفرة المواليد" (المولودين بين 1946 و1964).
معدلات الإصابة ترتفع بوتيرة متسارعة
رغم أن سرطان الزائدة الدودية يعد من السرطانات النادرة نسبياً، حيث لا تتجاوز الإصابات السنوية في الولايات المتحدة 3000 حالة، إلا أن معدلات الإصابة قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة.
ويعتقد الباحثون أن هذه الزيادة قد تكون مرتبطة بتغيرات بيئية حديثة لم يكن الأفراد في الأجيال السابقة عرضة لها، مثل التغيرات في النظام الغذائي، التعرض للملوثات البيئية، أو أنماط الحياة غير الصحية.
الأعراض المبكرة
أحد أبرز التحديات في تشخيص سرطان الزائدة الدودية هو التشابه بين أعراضه وأعراض أمراض أخرى شائعة، مثل التسمم الغذائي أو مشاكل الأمعاء. هذا يؤدي إلى تأخر التشخيص أو سوء تفسير الأعراض من قبل المرضى أو الأطباء، وعادة ما يُكتشف المرض أثناء إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية بعد الاشتباه في التهابها.
تؤكد الدراسة، أن التشخيص المبكر لسرطان الزائدة الدودية يمكن أن يحسن بشكل كبير من فرص النجاة، وفقًا للباحثين، فإن معدلات النجاة بعد 5 سنوات من اكتشاف المرض تتراوح بين 67% و97%، بينما تنخفض بشكل كبير إذا تم اكتشاف المرض في مراحل متأخرة عندما يكون قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم.
أشار الباحثون إلى أن سرطان الزائدة الدودية قد يختلف بيولوجياً عن سرطان القولون الغدي، مما يجعل من الصعب تشخيصه بدقة. كما تسلط الدراسة الضوء على الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل المسببة لهذا النوع من السرطان، وتقديم طرق أفضل للتشخيص المبكر والعلاج الفعال.
عوامل الخطر
تشير الدراسة أيضًا إلى أن هناك عوامل خطر قد تسهم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الزائدة الدودية، ومنها السمنة، نمط الحياة غير الصحي، والتعرضات البيئية، بالإضافة إلى العوامل الجينية. وقد يكون لهذه العوامل دور كبير في تفسير الارتفاع السريع في معدلات الإصابة بين الأجيال الشابة.
في ختام الدراسة، أكد الباحثون على أهمية تطوير استراتيجيات للوقاية المبكرة والتشخيص السريع لسرطان الزائدة الدودية، خاصة في ضوء الزيادة المقلقة في حالات الإصابة بين الأجيال الأصغر سناً.