رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ابتكار روسي يغير مستقبل الطيران.. حمام آلي يتفوق على الطائرات|فيديو

صورة توضيحية
صورة توضيحية

كشفت شركة Neiry الروسية، المتخصصة في تقنيات الأعصاب، عن نجاح أول تجربة ميدانية لحمام يمكن التحكم بتحركاته عن بعد عبر شرائح دماغية، في خطوة تشكل نقلة نوعية نحو دمج الكائنات الحية بأنظمة طيران مؤتمتة، وهو ما وصفه خبراء بأنه "انتقال من عالم الخيال العلمي إلى التطبيق الحقيقي".

المشروع الجديد الذي أطلقت عليه الشركة اسم Biodrones يقوم على فكرة الطائرات البيولوجية، حيث يتم دمج الدماغ الحيوي للطيور مع وحدات إلكترونية دقيقة قادرة على توجيهها بدقة.

كيف يعمل نظام "الحمام الآلي"؟

تستخدم التجربة أقطابًا كهربائية فائقة الدقة تزرع جراحيًا داخل المناطق الدماغية المسؤولة عن التوجيه، باستخدام تقنية Stereotactic Setup، وترتبط هذه الأقطاب بوحدة تحفيز صغيرة مثبتة على ظهر الطائر وتعمل بالطاقة الشمسية.

وعند إرسال إشارات كهربائية معينة، يشعر الحمام بدافع عصبي يجبره على الطيران باتجاه محدد مسبقًا.

ويدار المسار عبر وحدة GPS مدمجة تتيح التحكم في الخطوط الجوية للطائر بدقة عالية، دون الحاجة إلى رؤية مباشرة أو سيطرة متواصلة من العاملين على النظام.

تفوق بيولوجي على الطائرات المسيرة

أوضحت الشركة أن النموذج الأول من الطائرة البيولوجية، والمسمى PJN-1، حقق نتائج تفوق بكثير الطائرات المسيّرة الكهربائية من حيث المدى والكفاءة.

فبينما تعتمد الدرونز التقليدية على بطاريات محدودة الطاقة، يستطيع الحمام الآلي قطع 310 أميال في يوم واحد، وهو رقم يتجاوز قدرات أغلب المسيرات الحديثة بمئات المرات.

كما أشارت الشركة إلى أن النظام لا يحتاج إلى تدريب طويل، كون الطائر يعتمد على مهاراته الطبيعية في التحليق، مما يمنح التقنية ميزة عملية واقتصادية في آن واحد.

خطط التوسع واستخدامات مستقبلية

تخطط Neiry لتطبيق التقنية على طيور أخرى مثل الغربان والقطرس القادرة على حمل أجهزة أثقل، مما يجعلها مناسبة لمهام أكثر تعقيدًا.

ويتوقع أن تستخدم الطائرات البيولوجية في مجالات متعددة تشمل:

  • مراقبة شبكات الكهرباء والبنى التحتية
  • جمع بيانات بيئية دقيقة في مناطق يصعب الوصول إليها
  • دعم مهام البحث والإنقاذ
  • تنفيذ عمليات مراقبة منخفضة التكلفة في المناطق الواسعة

وقد زودت الشركة هذه الطيور بكاميرات عالية الدقة مدعومة بخوارزميات ذكاء اصطناعي تقوم بطمس ملامح الوجوه تلقائيًا حفاظًا على الخصوصية.

جدل أخلاقي حول مستقبل التقنية

ورغم إشادة الخبراء بهذا الابتكار باعتباره خطوة ضخمة في مجال الواجهات العصبية الحيوية، إلا أن التجربة أثارت نقاشًا واسعًا حول الأبعاد الأخلاقية، حيث حذّر باحثون من تأثير التحكم العصبي على سلوك الطيور ورفاهها، مطالبين بوضع إطار قانوني يحكم استخدام مثل هذه التقنيات قبل انتشارها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء