رسائل قوية خلال الجلسة الافتتاحية لبرلمان البحر المتوسط
أكدت مراسلة اكسترا نيوز، ميرنا عادل، أن الجلسة الافتتاحية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، التي عقدت برئاسة مصرية، شهدت رسائل قوية حول تعزيز وحدة المصير بين دول حوض البحر المتوسط، مع التأكيد على نتائج قمة شرم الشيخ للسلام، والتي أسهمت في دفع جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودعم إعادة الإعمار.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري
وأضافت مراسلة اكسترا نيوز، لقد بدأت الجلسة بكلمات افتتاحية ركزت على تعزيز أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول حوض المتوسط، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 30 عامًا على إطلاق عملية برشلونة، التي تمثل إطارًا لتقوية الروابط الاقتصادية والسياسية بين الشركاء الإقليميين، كما أكدت كلمات الرؤساء المشاركين، وعلى رأسهم المستشار حنفي جبالي ورئيسة مجلس النواب الدولي توليا إكسون، أن وحدة المصير بين دول البحر المتوسط تمثل حجر الأساس لتحقيق استقرار المنطقة، مشيرة إلى أهمية التنسيق البرلماني لدعم الخطط الاقتصادية المشتركة وتبادل الخبرات في مجالات التنمية المستدامة والطاقة والبنية التحتية.
وأوضحت، لقد حظيت نتائج قمة شرم الشيخ للسلام بحضور بارز خلال النقاشات، حيث سلطت الجلسة الضوء على الإنجازات التي تحققت في مجالات وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الخطوات العملية لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وشدد المشاركون على ضرورة استمرار الدعم الدولي للجهود المصرية في إدارة الأزمات الإنسانية، مؤكدين أن التعاون الإقليمي والدولي هو السبيل لتحقيق استقرار دائم في المنطقة، بما يعزز من قدرة الشعوب على العيش بسلام وأمان.
الأوضاع المتدهورة في دارفور
كما ناقشت الجلسة كذلك الأوضاع المتدهورة في دارفور بالسودان، مع دعوات لتكاتف دولي لوقف المعاناة الإنسانية هناك، إلى جانب تسليط الضوء على الدور المصري البارز في مكافحة الهجرة غير الشرعية منذ عام 2016، حيث أشارت المراسلة إلى نجاح مصر في منع خروج أي قارب هجرة من سواحلها منذ ذلك الحين، واستضافة أكثر من 10 ملايين ضيف، ما يعكس التزام القاهرة بالاستقرار الإقليمي والإنساني، وأهمية دعم الدول الشقيقة والصديقة للجهود المصرية في إدارة الأزمات، بما يعزز من دورها كركيزة للسلام والتنمية في حوض المتوسط، ويجسد التزامها المستمر بحقوق الإنسان وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
وأشارت المراسلة إلى أن تطرقت الجلسة الافتتاحية إلى الاجتماعات التحضيرية التي نظمتها الجمعية، والتي شملت خمس لجان رئيسية متخصصة في الشؤون السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية وحقوق المرأة، بهدف وضع خطة عمل موحدة لتنفيذ توصيات الجمعية البرلمانية، موضحة أن اللجان ركزت على صياغة استراتيجيات لتعزيز الحوار بين البرلمانات الوطنية، ودعم المبادرات المشتركة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع البرامج الثقافية والتعليمية، بما يسهم في بناء مجتمع متكامل ومتضامن عبر ضفتي المتوسط.
دعوات لتعزيز التكامل البرلماني والإقليمي
ضرورة استمرار التواصل
ولفتت إلى أن في ختام الجلسة، شدد النواب المشاركون على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق بين دول البحر المتوسط، مؤكدين أن التجارب الإقليمية المشتركة والخبرات البرلمانية المتبادلة تشكل أساسًا لتعزيز التكامل السياسي والاقتصادي والثقافي.

