رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الأفندي: قمة ألاسكا في نظر موسكو صيغة استسلام سياسي|فيديو

ترامب وبوتين
ترامب وبوتين

قال محمود الأفندي؛ الباحث السياسي، إن موسكو لا تنظر إلى التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا على أنها عامل مؤثر في قراراتها أو توجهاتها، معتبرًا أن ما يجري هو حوار داخل المعسكر الغربي وليس تفاوضًا مباشرًا مع روسيا؛ لأنها ترى الحرب الدائرة في أوكرانيا، حرب وكالة تديرها واشنطن وحلفاؤها ضد روسيا، وأن موقف الكرملين ظل ثابتًا منذ بداية العمليات العسكرية، وهو تحقيق أهداف العملية سواء عبر التفاوض أو عبر القوة العسكرية.

صيغة استسلام سياسي

وأضاف الأفندي خلال مداخلة على شاشة إكسترا نيوز أن البنود الـ22 التي ظهرت في مسودة الاتفاق بعد قمة ألاسكا تمثل في نظر موسكو صيغة استسلام سياسي يجب على كييف القبول بها إذا أرادت وقف الحرب، لذا، لا توجد إمكانية لتعديل أو إعادة صياغة البنود الأمريكية، مؤكدًا أن روسيا لن توافق على أي تغييرات قد تقلص ما حققته عسكريًا وسياسيًا خلال الأشهر الماضية، كما أن موسكو تتعامل مع الاتفاق المقترح باعتباره فرصة لتثبيت واقع عسكري جديد بالقانون الدولي، وترسيخ مكاسبها الميدانية والسياسية، وليس بوصفه تسوية متوازنة بين طرفين.

وأشار إلى أن اللقاء المرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي الأسبوع المقبل قد يحمل مؤشرات حاسمة حول الاتجاه النهائي للأزمة، مؤكدًا أن روسيا الآن في موقع قوة بفضل استمرار تقدمها الميداني وتفوقها التسليحي، وفي المقابل، يعتقد أن أوكرانيا لا تتعامل مع خطة واشنطن بصفتها وثيقة نهائية، بل تسعى إلى إجراء تعديلات جوهرية على بعض البنود التي تراها مهددة لسيادتها ومستقبلها السياسي، موضحًا أن الوفد الأوكراني قدم رسالة واضحة لواشنطن خلال الاجتماعات الأخيرة، مفادها أن كييف لن توقّع اتفاقًا يحتوي عبارات فضفاضة أو قابلة للتأويل، لأنها قد تسمح للروس بفرض تفسير أحادي لاحقًا يُضعف وضع أوكرانيا الأمني والسياسي.

أبرز نقاط التفاوض

وأكد على أن ملف الحدود والضمانات الأمنية يشكلان أبرز نقاط التفاوض، حيث تصر كييف على ضمانات مكتوبة وصريحة تمنع أي انتهاك مستقبلي، بينما ترى موسكو أن هذه المطالب تتعارض مع الواقع الميداني الجديد الذي فرضته احرب، حيث إن مسار التسوية لا يزال معلقًا بين تشدد روسي وتمسّك أوكراني بتحسين الشروط، فيما تحاول واشنطن لعب دور الوسيط الضاغط لإغلاق الملف قبل اتساع رقعة الحرب أو تحولها لصراع طويل الأمد يستنزف الغرب.

ويرى محمود الأفندي أن الشكل النهائي للاتفاق سيعتمد في الأساس على ميزان القوة على الأرض وليس على الطاولة السياسية، معتبرًا أن المرحلة القادمة قد تكون الأخطر في تحديد مستقبل الحرب، سواء بالتوصل لتفاهمات أو بانزلاق المشهد نحو تصعيد جديد. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء