تمهيدا لعملية عسكرية.. ترامب يوجه بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جميع الجهات التي تستخدم المجال الجوي في محيط فنزويلا، بالحذر مؤكدا أن هذه المنطقة مغلقة بشكل تام أمام أي حركة طيران غير مصرح بها، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، فى خطوة وصفت بأنها تمهيد لعملية عسكرية مرتقبة.

شركات الطيران
وطالب ترامب، جميع شركات الطيران الدولية بالامتناع الفوري عن التحليق فوق الأجواء الفنزويلية أو الاقتراب منها، ووصفت
وفى وقت سابق قال خوان روميرو، عضو الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم في فنزويلا، إن الولايات المتحدة تحاول إعادة فرض سيطرتها على المياه المحيطة بها من خلال عملية تجري في البحر الكاريبي، وذلك في وقت تتزايد فيه قدرات الصين وروسيا البحرية، وتوسع أنشطتهما التجارية في أمريكا اللاتينية.
وأضاف «روميرو»، أن الولايات المتحدة تسعى؛ لإعادة بسط نفوذها على البحر الكاريبي، مشيرًا إلى أن الصين وروسيا أصبحتا تمتلكان قوة بحرية أكبر، وأن نشاطهما التجاري الواسع في المنطقة حل محل الدور الأمريكي التقليدي، باعتباره القوة المهيمنة في التجارة البحرية.
أكد عضو الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم في فنزويلا، أن سلوك الإدارة الأمريكية في هذه القضية يشبه إلى حد كبير ممارسات القراصنة في القرنين السادس عشر والسابع عشر، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل نوعًا من التدخل الجيوسياسي في شؤون الدول الأخرى تحت غطاء مكافحة تهريب المخدرات.
حشد عسكري بأهداف غير واضحة
وهناك استراتيجية جديدة يتبعها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للتعامل مع أزمة فنزويلا تتنوع بين فتح خطوط للتحاور والمحادثات من جهة وممارسة الضغط العسكري من جهة أخرى عبرى إرسال حاملة طائرات وآلاف الجنود إلى قواعد أمريكية في البحر الكاريبي.

رفض الرئيس الأمريكي، استبعاد إرسال قوات برية أمريكية إلى فنزويلا، حتى مع الإشارة إلى أنه قد يكون منفتحًا على إجراء محادثات مع نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا.
أكدت تعليقات الرئيس الأمريكي، مدى غموض استراتيجية الإدارة، بل وتناقضها أحيانًا، فبينما تسارعت وتيرة الاستعدادات العسكرية، لم يُقدم ترامب سوى تفاصيل قليلة حول نوع العمل الذي يُفكر فيه أو الأهداف المُباشرة التي تأمل الولايات المتحدة في تحقيقها.
على مدار أشهر، تُوسّع الولايات المتحدة حضورها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، تواصل الإدارة تصوير عملية النشر - التي تضم الآن 15 ألف جندي - كجزء من عملية لمكافحة المخدرات.
نفّذت القوات الأمريكية 21 ضربة معروفة ضد قوارب متهمة بتهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل 83 شخصًا على الأقل، لكن الإدارة لم تُقدّم علنًا أدلة تربط السفن المستهدفة بتجارة المخدرات.
في غضون ذلك، ناقش ترامب بشكل خاص احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة مع مساعديه، مما يُشير إلى أن اعتبارات الموارد قد تكون أيضًا في ذهنه. ويركّز العديد من كبار مستشاريه على إزاحة مادورو، الذي لا تعترف الولايات المتحدة وحلفاؤها بشرعية قيادته بعد انتخابات العام الماضي المتنازع عليها، قائلًا: «أنا لست معجبًا بمن يُديرون فنزويلا».


