رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السياسة العسكرية لـ الاحتلال تعتمد نهج الأرض المحروقة بقطاع غزة|فيديو

الحرب في غزة
الحرب في غزة

أفاد محمد حمو، مراسل قناة الحدث من خان يونس، إن قطاع غزة يشهد تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا وسط استمرار السياسة العسكرية الإسرائيلية التي تعتمد نهج الأرض المحروقة، خاصة في المناطق الشرقية للمحافظات، ولم يتوقف القصف الجوي والمدفعي".

ورجح استمرار تفاقم الوضع الأمني والإنساني خلال الساعات المقبلة، وخاصة من الطائرات المروحية، التي تقوم باستهداف منازل المدنيين بشكل متكرر، وقد شهدت بلدة بني سهيلا صباح اليوم قصفًا عنيفًا أدى إلى استشهاد طفلين من عائلة أبو عاصي، حيث وصلت جثمانيهما إلى مستشفى ناصر أشلاء ممزقة نتيجة شدة الانفجار.

النازحون في مواجهة الشتاء

وأضاف مراسل الحدث، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتدمير واسع، خاصة في حي التفاح وحي الشجاعية شرقي غزة، حيث يتم استهداف ما تبقى من الأبنية السكنية وإزالة البنية التحتية بشكل ممنهج، حيث أن المشهد الميداني يشير إلى استمرار عمليات النسف الواسعة، مع غياب كامل لمقومات الحياة الأساسية في تلك المناطق، مما يجعل العودة إليها شبه مستحيلة في ظل استمرار العدوان، وبرغم الإعلان السابق عن اتفاق يسمح بدخول ما يقارب 600 شاحنة مساعدات يوميًا عقب وقف إطلاق النار، فإسرائيل ما زالت تفرض قيودًا مشددة على عمل المعابر، مما أدى إلى توقف تدفق المساعدات بصورة كافية، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأوضح، في مدينة دير البلح وسط القطاع، يقيم آلاف النازحين داخل مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحماية، مثل مخيم الست أميرة الذي شهد قبل أيام موجة غرق نتيجة المنخفض الجوي الأخير. ويعيش السكان داخل خيام مصنوعة من النايلون والقطع البلاستيكية وبعض الأخشاب، دون عزل يحميهم من البرد القارس أو مياه الأمطار، والوضع مرشح للتدهور خلال الأيام القادمة مع اقتراب منخفض جوي جديد، وسط تحذيرات من أن الشتاء سيكون اختبارًا قاسيًا للنازحين، خاصة الأطفال وكبار السن.

ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال وغياب الرعاية الطبية

وبحسب مؤسسات حقوقية داخل القطاع، قال مراسل الحدث، وجود ما يقارب 9 آلاف طفل يعانون من سوء تغذية حاد نتيجة عدم توفر الغذاء الكافي وغياب الرعاية الصحية المناسبة، ما ينذر بتدهور كبير في الوضع الصحي واستفحال الأزمات النفسية والجسدية بين الفئات الأكثر هشاشة، حيث أن النازحين يعتمدون على إمكانيات محدودة جدًا، في ظل شبه غياب للمساعدات الإنسانية، فيما يتحول البرد والمرض والجوع إلى تهديد مزدوج يلاحق السكان.

واختتم المراسل حديثه مؤكدًا أن القطاع يعيش مرحلة هي الأصعب منذ بدء الحرب، في ظل معاناة إنسانية غير مسبوقة وتحديات ميدانية مستمرة، بينما يبقى المدنيون وحدهم في مواجهة مصير مجهول.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء