رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة العالمية: 88% تراجعًا في وفيات الحصبة بفضل اللقاحات

الصحة العالمية -
الصحة العالمية - صورة تعبيرية

أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن نتائج إيجابية ملحوظة في معركة العالم ضد مرض الحصبة، حيث كشف تقرير حديث للمنظمة عن انخفاض الإصابات العالمية بالمرض بنسبة 71% خلال الفترة الممتدة من عام 2000 وحتى نهاية عام 2024، وقد أكدت المنظمة أن هذا التحسن الكبير يعود بالدرجة الأولى إلى التغطية المحسنة للقاحات الحصبة في مختلف دول العالم.

ووفق تقرير نشرته المنظمة اليوم، أشار إلى أن الجهود العالمية المبذولة في مجال التطعيمات كان لها أثر مباشر ومحوري في إنقاذ الأرواح، حيث أسهمت اللقاحات في الحفاظ على حياة ما يقرب من 59 مليون شخص خلال الأربعة وعشرين عامًا الماضية، وتراجع عدد الوفيات المرتبطة بالمرض بنسبة هائلة بلغت 88%، ليبلغ نحو 95 ألف وفاة فقط في عام 2024، مقارنة بالأرقام المسجلة في بداية الألفية.

 تراجع عالمي في الوفيات

وعلى الرغم من هذه الإنجازات غير المسبوقة في خفض الوفيات، سجل العام الماضي ارتفاعًا في حالات الحصبة بنسبة 8% مقارنة بعام 2019. المنظمة عزَت هذا الارتفاع إلى عودة تفشي المرض في دول متوسطة الدخل، مما يمثل جرس إنذار بضرورة عدم التراخي في برامج التحصين.

وأكد الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن فيروس الحصبة يعد الأكثر قدرة على العدوى عالميًا، مشددًا على أن أي تراجع أو تقصير في مستويات التطعيم سيسمح بعودة انتشار المرض بشكل سريع وواسع.

وأوضحت المنظمة أن الحصبة غالبًا ما تكون أول الأمراض التي تعود للظهور عند انخفاض معدلات التحصين، وبالتالي فإن تفشي الحالات يكشف بشكل مباشر عن "ثغرات في أنظمة الرعاية الصحية وبرامج التطعيم".

ومن جانبها، حذرت كيت أوبراين، مديرة إدارة التحصين بالمنظمة، من أن حتى الانخفاضات البسيطة في نسب التطعيم قد تؤدي إلى تفشيات واسعة، مشيرة إلى أن هذه الفجوات المناعية قد تظهر في أمراض أخرى قابلة للوقاية باللقاحات، مثل شلل الأطفال والسعال الديكي والدفتيريا.

 عودة المرض لدول "خالية من الحصبة"

سجل عام 2024 تفشي الحصبة في 59 دولة، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ جائحة كورونا. الأكثر قلقاً هو عودة ظهور المرض حتى في دول ذات دخل مرتفع كانت قد أعلنت القضاء عليه، ومن الأمثلة الصارخة، فقدان كندا لوضع "الدولة الخالية من الحصبة" هذا العام، إضافة إلى تسجيل تفشيات كبيرة في الولايات المتحدة والمكسيك.

ويؤكد تقرير المنظمة أن تحقيق حماية فعّالة تمنع انتشار المرض يتطلب أن تصل نسبة التطعيم إلى 95% من السكان بالجرعتين. ومع ذلك، تشير الأرقام الأخيرة إلى أن العالم ما يزال بعيداً عن هذا الهدف:

  • 84% من الأطفال حول العالم تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح العام الماضي.
  • 76% فقط حصلوا على الجرعة الثانية.

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ من تراجع التمويل المخصص لشبكات مختبرات الحصبة وبرامج التحصين الوطنية. وشددت المنظمة على أن هذه التخفيضات في الدعم قد توسّع فجوات المناعة وتزيد بشكل كبير من احتمالات انتشار المرض وتفشيه خلال العام المقبل، مما يهدد بتقويض سنوات من التقدم المنجز.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء