لغز وفاة الطالبة جنى بالشروق.. ضحية سرعة متهورة أم انتقام متعمد؟
شهدت مدينة الشروق واقعة مأساوية بعد وفاة الطالبة جنى بالصف الأول الإعدادي إثر دهسها أمام باب المدرسة بالشروق أثناء خروج الطلاب، في حادث أثار حالة واسعة من الجدل، وتباينًا كبيرًا في الروايات بين أولياء الأمور ونتائج التحقيقات الأولية.
تفاصيل الواقعة
تلقت شرطة الشروق إخطارًا من أحد المستشفيات بوصول طالبة مصابة بإصابات بالغة بعد تعرضها للدهس أمام المدرسة، لكنها لفظت أنفاسها الأخيرة أثناء محاولة إسعافها.
وانتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث، وتم ضبط السيدة المتسببة في الواقعة والتحفظ على السيارة.
شهادة الأب: "مجرد خلاف أطفال.. انتهى بجريمة"
ظهر والد جنى فى فيديو، وهو في حالة انهيار، ويروى تفاصيل ما حدث قائلاً: "بنتي قالتلي يا بابا زميلي كعبلني على السلم.. قولتلها بكرة أروح المدرسة وأتكلم. تاني يوم الست استنتها، وهي بتعدي الشارع خبطتها بالعربية وعدّت عليها وهربت.. ورجعت من ناحية تانية تتأكد إنها ماتت. أنا عايز حق بنتي."
وأكد الأب وجود كاميرات قال إنها أظهرت السيارة تقف على مسافة بعد الحادث، معتبرًا ذلك "تأكيدًا على نية الإيذاء"، مطالبًا بالقصاص.
روايات الأهالي والمعلمين: “حادث سير وليس انتقامًا”
في المقابل، خرجت شهادات عديدة من أولياء أمور ومعلمين تنفي أي شبهة تعمد، وتعتبر ما حدث حادث سير مؤلم فقط.
وقالت شيرين رجب، معلمة بمدرسة جنى وزميلها:"البنت والولد من أهدى وأطيب الطلاب، لا بيعملوا مشاكل ولا حد شاف منهم حاجة. ياريت الناس تتقي ربنا. الحادث وقع بسرعة العربية في شارع زحمة وقت خروج المدرسة."
وأضافت ولية أمر أخرى: "جنى نزلت من الرصيف تعدي، والمدام كانت سايقة بسرعة. شارع مدرسة فيه أطفال من كي جي لحد الإعدادي، طبيعي أي طفل يظهر فجأة. ربنا يرحمها ويصبر أهلها."
كما اتهم أولياء أمور بعض صفحات مواقع التواصل بـ"نشر عناوين مضللة" لخلق ضجة، مؤكدين أن أسرة الطفلة وأسرة السيدة المتسببة في الحادث "كلاهما في مصيبة".
مطالبات بحماية الطلاب وتطوير إجراءات المرور
أثار الحادث مطالبات واسعة من الأهالي بتشديد إجراءات الأمان في محيط المدارس، خاصة في الشوارع الضيقة والمزدحمة وقت خروج التلاميذ، مؤكدين أن السرعة الزائدة وسوء تنظيم حركة المرور يمثلان خطرًا يوميًا على الطلاب.