رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بلال شعيب: مصر بدأت مرحلة جني ثمار الإصلاح الاقتصادي| فيديو

الاقتصاد المصري 2025
الاقتصاد المصري 2025

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية بدأت بالفعل مرحلة جني ثمار الإصلاح الاقتصادي بعد سلسلة من القرارات الصعبة التي تحمّل المواطن نصيباً كبيراً من تبعاتها، مشيدًا بصمود الشعب المصري، واصفاً إياه بـ"البطل الحقيقي" الذي واجه التحديات الاقتصادية العالمية غير المسبوقة، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالأزمة الروسية الأوكرانية وصولاً للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.

 

تأثير الأزمات العالمية 

أوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن السنوات الخمس الماضية حملت تحديات أكثر مما يمكن لأي اقتصاد تحمّله في وقت وجيز، مشيرًا إلى أن جائحة كورونا شلّت حركة التجارة الدولية، بينما أثّر الصراع الروسي الأوكراني على ما يقرب من 35% من تجارة الحبوب العالمية، فضلاً عن التوترات العالمية التي امتدت تأثيراتها إلى الأسواق الناشئة.

وأكد بلال شعيب، أن هذه الصدمات العالمية ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري، إلا أن الدولة واصلت تنفيذ خططها التنموية، واستمرت في بناء بنية تحتية قوية تُعد أحد أهم محركات التعافي الاقتصادي الحالي، وأن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ مشروعات البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية، حيث تجاوز حجم الإنفاق 10 تريليونات جنيه، مؤكدًا أن هذا التطور خلق بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، الذي وصل بنهاية عام 2024 إلى 46.5 مليار دولار، وهي القيمة الأعلى التي يحققها الاقتصاد المصري منذ عقود.

الاستثمار الأجنبي يعود بقوة

وأشار بلال شعيب، إلى أن شبكات الطرق، والمناطق الصناعية الجديدة، ومحاور التنمية العمرانية كانت عوامل رئيسية في تعزيز ثقة المستثمرين، ودفعهم نحو ضخ رؤوس أموال إضافية في السوق المصري، مستعرضًا عدة مؤشرات اقتصادية وصفها بـ"الإيجابية"، مؤكداً أن الدولة تعمل على معالجة الخلل الهيكلي في الميزان التجاري الذي ظل لسنوات أحد أكبر التحديات، وأن الفاتورة الاستيرادية تبلغ نحو 90 مليار دولار سنوياً مقابل صادرات لم تكن تتجاوز 46.5 مليار دولار، إلا أن الدولة تتجه بقوة نحو توطين الصناعة وتقليل الواردات بهدف تقليص الفجوة التجارية.

وفي قطاع السياحة، كشف الخبير الاقتصادي، عن وصول الإيرادات السياحية إلى 16.7 مليار دولار مع وجود مستهدف طموح للوصول إلى 50 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعزز مصادر النقد الأجنبي بشكل كبير، لافتًا إلى التحسن الملحوظ في سوق الصرف، مشيراً إلى أن عام 2025 بدأ بسعر للدولار تجاوز 50.5 جنيه، لكنه تراجع حالياً إلى نحو 47.5 جنيه، إذ أن هذا التراجع يعكس حالة من الاستقرار المالي والنقدي، مدعوماً بارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 50.5 مليار دولار، إلى جانب زيادة تحويلات المصريين بالخارج.

الدكتور بلال شعيب 
الدكتور بلال شعيب 

استقرار نقدي يدعم النمو

وأكد بلال شعيب، أن هذا الاستقرار يعزز قدرة الدولة على التخطيط المالي، ويمنح المستثمرين ثقة أكبر في الاقتصاد المصري، بما يدعم فرص النمو خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن مصر دولة شابة، حيث يمثل الشباب 65% من السكان، ما يتطلب توفير مليون فرصة عمل سنوياً، وهو ما تعمل عليه الدولة بالتعاون الوثيق مع القطاع الخاص.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة القادمة ستشهد انعكاساً مباشراً لهذه المؤشرات على حياة المواطنين، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز مستوى الدخل، ورفع جودة الحياة، وتوظيف الطاقات الشبابية بالشكل الأمثل، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية وبناء اقتصاد أكثر صلابة واستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء