الاحتلال يعلن تفاصيل اغتيال الطبطبائي وأسرار العملية العسكرية في لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي تفاصيل العملية التي استهدفت هيثم الطبطبائي، الرجل الثاني في حزب الله، موضحًا أن الغارة نُفذت بشكل مفاجئ على شقة في الضاحية الجنوبية دون أي إنذار مسبق، في عملية وُصفت بأنها عالية الدقة وتعتمد على معلومات استخباراتية بعد التأكد من وجوده داخل الموقع، حسبما ذكرت «سكاي نيوز».
اغتيال الطبطبائي
وتحمل إسرائيل الطبطبائي مسؤولية موقع قيادي محوري داخل الحزب منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث تولى قيادة قوات الرضوان وإدارة العمليات في سوريا، في حين تعتبره واشنطن من أبرز القادة العسكريين داخل حزب الله، وقد خصصت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تقود إليه.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن عملية الاغتيال جاءت عقب رصد مساع من الطبطبائي لإعادة بناء القوة العسكرية لحزب الله، مؤكدًا أن الضربة تمثل “إضعافًا مهمًا لقدرة الحزب على القيادة والسيطرة”.
وشدد المتحدث على أن إسرائيل لن تسمح بإعادة تسليح حزب الله، سواء عبر تنفيذ بنود الاتفاق أو من خلال استخدام القوة، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى مواصلة العمل على نزع سلاح الحزب.
وأكد أن أي تحرك من جانب حزب الله يمس أمن إسرائيل سيُواجَه بـ “قوة أشد”، معتبرًا أن ما يجري يكشف ضعف أداء الجيش اللبناني في الحد من نشاطات الحزب.
تفاصيل العملية العسكرية
من جهته، أعلن حزب الله مقتل الطبطبائي إثر غارة على حارة حريك، واصفًا إياه بأنه من قياداته الميدانية المخضرمة.
وقال نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الجمعة، إن للحزب الحق في الرد على اغتيال هيثم الطبطبائي، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن “طرد الاحتلال الإسرائيلي”.
وفي كلمة له، اعتبر قاسم أن “اغتيال الطبطبائي اعتداء سافر وجريمة موصوفة، ومن حقنا الرد وسنحدّد التوقيت لذلك”، مشيرًا إلى أن العملية “لا تستهدف المعنويات، وأن هدف الاغتيال لم يتحقق ولن يتحقق”.
وأضاف أن “مرحلة جديدة عنوانها الاتفاق” قد بدأت، وأن الدولة أصبحت ملزمة بطرد الاحتلال ونشر الجيش اللبناني.
وتابع قائلًا إن احتمال وجود عملاء وارد، موضحًا أن الساحة اللبنانية مفتوحة، وأن الأمن العام أوقف مؤخرًا شبكة تجسس، مشيرًا إلى أن “العدو يعمل براحة كبيرة وهناك من يسهّل حصوله على المعلومات”.
واختتم أن “لبنان يتعرّض لعدوان”، ومخاطبًا الحكومة بالقول: “لا يمكن الحصول على الحقوق دون أداء واجب حماية المواطنين”، معتبرًا أن على الدولة استثمار قدرات الشعب لتعزيز الردع ومنع استقرار العدو، وأن جهوزية الحزب تشكّل عنصرًا أساسيًا في حماية لبنان.