رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبدالرحمن الأبنودي صوت الناس في الانكسار والانتصار.. تفاصيل جديدة عن الخال

عبدالرحمن الأبنودي
عبدالرحمن الأبنودي

بالتزامن مع إصدار المجلس الأعلى للثقافة كتابه الجديد «عبد الرحمن الأبنودي: شاعر الهوية المصرية» للناقد الدكتور رضا عطية، يعود اسم الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي ليضيء المشهد الثقافي من جديد، باعتباره أحد أهم رموز الشعر العامي في مصر، بالإضافة إلى أعاد تشكيل القصيدة الشعبية بلغة بسيطة تنبض بالحياة، محولًا الشعر إلى مشاهد إنسانية مليئة بالصدق والدفء.

ولد الأبنودي عام 1938 في قرية أبنود بمحافظة قنا، حيث شكلت الحكايات الشعبية وطقوس الصعيد بنيته الأولى، حمل الجنوب في قلبه، لكنه كتب لكل المصريين، معبرًا عن آلامهم وأحلامهم، فصار شاعرًا للوطن كله لا لمنطقته فقط.

ولم يقتصر حضوره على الهم المحلي، بل امتد ليشمل قضايا الوطن الكبرى، فكتب عن نكسة 1967 بجروحها النازفة، وغنى لانتصار 1973، وقدم مع عبد الحليم حافظ أعمالًا وطنية خالدة مثل «عدى النهار» و«أحلف بسماها»، التي لا تزال محفورة في الذاكرة المصرية حتى اليوم.

القصيدة كحكاية… سحر الأبنودي الخاص

تميز الأبنودي بقدرته الفريدة على تحويل القصيدة إلى حكاية مكتملة العناصر، متخلصا من الزخرفة والغموض، ومستندا إلى العامية المصرية كلغة أدبية قادرة على التعبير العميق، وفي عمله الأشهر «جوابات حراجي القط»، صاغ رسائل عامل السد العالي إلى زوجته فاطنة، كاشفًا عبرها أبعادا اجتماعية وإنسانية شديدة الصدق، ليقدم إحدى أبرز التجارب السردية في الشعر المصري المعاصر.

وإلى جانب الشعر، كان الأبنودي أحد أهم من جمعوا ووثقوا السيرة الهلالية، إذ قضى سنوات طويلة في الصعيد وسيناء يستمع للرواة الشعبيين، ما انعكس بوضوح في قصائده التي امتزجت فيها الحكمة الشعبية بروح الملحمة.

شاعر التفاصيل الصغيرة

جعل الأبنودي القصيدة مرآة لواقعهم، ونافذة للأمل في مواجهة القهر. وقد جمعته علاقة إنسانية عميقة بالشاعر صلاح جاهين والفنان سيد مكاوي، ومفارقةً رحل الثلاثة في اليوم ذاته 21 أبريل، وكأن أرواحهم كانت تلتقي حتى في الغياب.

وفي عام 2015، رحل الشاعر عبدالرحمن الأبنودي عن عالمنا، لكنه لم يغادر القلوب، بقي صوته هادئًا وصادقًا، وشعره جزءًا راسخًا من روح هذا الوطن وتراثه الحي، وشاهدًا على قدرة الكلمة على أن تخلّد الإنسان وتجاور الزمن

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء