رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرقة إسرائيلية تسرق إرث أم كلثوم.. والعائلة تهدد بإجراءات قانونية

أم كلثوم
أم كلثوم

أعلنت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية عن نية فرقة بيركات إيلانور تنظيم سلسلة حفلات موسيقية مستوحاة من أعمال أم كلثوم، في خطوة يمكن وصفها بأنها محاولة لإحياء إرث "كوكب الشرق" على الأراضي الإسرائيلية.

رد عائلة أم كلثوم ومؤسسات مصرية

استنفرت هذه المبادرة عائلة أم كلثوم وعدد من المؤسسات الثقافية البارزة، إلى جانب شخصيات بارزة في صناعة الموسيقى المصرية، الذين وصفوا المشروع بأنه "سرقة صريحة للإرث الفني المصري" و"استغلال تجاري غير مشروع" لتراث ثقافي لا يُقدّر بثمن.

وأوضحت هاآرتس أن العائلة والقائمين على تركة أم كلثوم أعلنوا استعدادهم للجوء إلى الإجراءات القانونية على المستويين المحلي والدولي لمواجهة ما وصفوه بـ"الاستيلاء الصارخ على الملكية الفكرية والفنية"، مؤكدين أن حقوق الأعمال الموسيقية لأم كلثوم محفوظة بموجب القوانين المصرية والدولية وتخضع لحماية صارمة.

حساسية ثقافية وسياسية

بحسب الصحيفة، فإن الحفلات التي تصر الفرقة الإسرائيلية على أنها "احتفاء بكوكب الشرق" تعتبر في مصر استمرارًا لنهج الاحتلال الإسرائيلي تجاه الإرث الثقافي العربي، وخاصة المصري، وهو ما يراه المراقبون خطوة استفزازية ثقافيًّا وسياسيًّا في آن واحد.

ولم يقتصر الغضب على الوسط الفني، بل امتد إلى الشارع المصري، حيث يُنظر إلى أم كلثوم كرمز وطني وحضاري، ويعتبر أي محاولة لتوظيف إرثها خارج السياق المصري خيانة للذاكرة الجماعية والتراث الثقافي، ما يجعل أي مبادرة مماثلة أشبه بتحدٍّ للهوية الوطنية والفنية.

وأكدت الصحيفة، أن الجدل يعكس حساسية كبيرة لدى العالم العربي تجاه أي محاولة إسرائيلية لإعادة إنتاج الإبداع العربي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر برموز وطنية ذات بعد جماهيري وروحي، مثل أم كلثوم، التي يظل صوتها وشخصيتها تجسيدًا للهوية الفنية والثقافية المصرية.

تفاصيل الحفلات الإسرائيلية

أفادت هاآرتس أن الحفلات المزمع تنظيمها في نوفمبر الجاري ستُقدّمها المغنية الإسرائيلية فيوليت سلامة، برفقة 30 موسيقيًا، حيث سيؤدون باقة من أشهر أغاني "كوكب الشرق"، التي تُعد رمزًا ثقافيًّا عالميًّا وتُعبّر عن هوية وطنية تمتد من مصر إلى أرجاء المشرق العربي.

وأشار تقرير لموقع Srugim إلى أن ألحان أم كلثوم وصلت إلى بعض الكنسات في القدس وتل أبيب، حيث يدمج بعض المنشدين اليهود مقاطع من أغانيها، مثل افتتاحية "يا عين يا ليل"، في أدائهم الديني، مما يخلق محاكاة موسيقية تتجاوز الحدود الثقافية.

ويوضح التقرير لحظة داخل أحد الكنس: "عندما يبدأ المصلّون ترديد كلمات الصلاة، يبدو وكأن صوت كوكب الشرق يردّد معهم. يطلق المنشد افتتاحية 'يا عين يا ليل' مطوّلة وبتأثر عميق، ثم ينتقل بسلاسة إلى كلمات الصلاة بالعبرية، ليصنع تجربة روحية وموسيقية فريدة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء