أراجوز الفراعنة.. لماذا اخترعه المصري القديم؟
قبل نحو 3 آلاف عام، لم يكن للقدماء المصريين مسارح سواء كبيرة أو صغيرة ولكن كان لديهم "أراجوز"، هكذا كانوا يطلقون على العروسة القماش قبل أن يتحول اسمها إلى أراجوز، في كتاب "الأراجوز.. سنوات من الصون العاجل.. تجربة مصرية"، للكاتب محمد ناصف، وجدنا أن للأراجوزأصول مصرية قديمة تضرب بجذورها إلى الفراعنة.
وبحسب قول الكاتب أحمد الضبع، فإن الأراجوز ملك العرائس.. وابتكار مصري قديم لمخاطبة الملوك، وأثبت الباحث الفرنسي شارل ماتيه في كتابه "تاريخ الماريونيت" عام 1868، أن الأراجوز فن مصري قديم، حينما أكد أن المصريين القدماء كانوا أول من توصلوا إلى فن العرائس، ونقلوا هذا التراث الشعبي عالميًا.
تاريخ الأراجوز
وتتعدد الآراء حول تاريخ الأراجوز فعلى الرغم من أن الأتراك يقولون إنه عروستهم فإن الباحثين في علم المسرح يؤكدون أنه نقل إليهم من المصريين أثناء الاحتلال العثماني لمصر، والأصل في كلمة الأراجوز تعود إلى اللغة الفرعونية المصرية القديمة، التي تطورت وأصبحت اللغة القبطية فيما بعد، وكان إرجوس كلمة تعني حرفيًا "يصنع كلامًا معينًا ومنها اشتقت كلمة أراجوز العامية الشائعة".
ويشير الكاتب إلى أن فن الأراجوز وجد قبل الغزو العثماني لمصر "1517"، حتى ازدهر في أواخر العصر المملوكي "1250 – 1517"، كما استخدم هذا الفن للتعبير عن مشاكل اجتماعية وفي بعض الأحيان كان يعبر عن حس وطني سياسي للشعب المصري.
قصص الأراجوز.. هادفة
وبشكل عام، فإن جميع القصص التي اتخذها الأراجوز هادفة ولها سمة المبالغة والطرافة وتحمل خفة الدم التي اشتهر بها المصريون وتسعد الأطفال والكبار وعادة ما ينتهي العرض بضحكات الجمهور.
ويتناول الكتاب كيف أن الأراجوز أعاد كتابة تاريخه مرة أخرى في هذا العصر ومنذ 25 نوفمبر 2018، أُدرج في اليونسكو على قائمة الصون العاجل كواحدة من المفردات الثقافية الشعبية المهمة التي باتت تتعرض للانقراض وبدأ لاعبو هذا الفن المثير للبهجة عند الكبار والصغار في الاختفاء تدريجيًا من الشوارع والحواري والأزقة المصرية.
ومنذ هذا القرار وبدأت مصر تفكر جليًا في كيفية الحفاظ على المتبقي من لاعبي الأراجوز والبدء في اتخاذ كل الإجراءات من أجل أن يبقى ويظل مقاومًا للاندثار، وبدأ التفكير في المركز القومي لثقافة الطفل للعمل كي يكون هو اللبنة الأولى.








