روايات متضاربة.. تفاصيل جديدة في واقعة مدرسة المشاغبين بالإسكندرية
تواصل واقعة الفيديو المتداول من داخل مدرسة عبد السلام محجوب بمحافظة الإسكندرية إثارة الجدل، بعد ظهور تسجيل يُظهر عددًا من الطلاب داخل مكتب إحدى العاملات بالمدرسة أثناء إلقاء القمامة وإحداث فوضى. وفيما تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين باتخاذ إجراءات صارمة ضد الطلاب، ظهرت روايات جديدة من داخل المدرسة تُقدم صورة مختلفة عن الملابسات وما سبق تداوله خلال الساعات الماضية.
معلمون: الشاكية ليست معلمة وتعاني من اضطراب في العلاقة المهنية داخل المدرسة
وبحسب روايات معلمين داخل المدرسة، فإن صاحبة الشكوى ليست معلمة كما أشيع، بل تعمل أخصائية اجتماعية، مشيرين إلى أنها تعاني وفق وصفهم من مشكلات متكررة في التعامل المهني، وأن لها سجلًا من الشكاوى داخل المدرسة. وزعم البعض إلى أنها منحت الطلاب مساحة واسعة في التعامل داخل مكتبها بشكل غير منضبط، ما سهل حدوث التجاوزات التي ظهرت في الفيديو.
وأشار آخرون إلى منشور سابق نُشر عبر صفحتها الشخصية أعربت فيه عن شكرها للطلاب رغم تجاوزهم، معتبرين ذلك مؤشراً على تضارب مواقفها وتناقض روايتها حول ما جرى.
مديرة المدرسة: الواقعة فردية والشاكية كثيرة الادعاءات
وفي منشور منسوب ابتسام منير، مديرة مدرسة عبد السلام محجوب، أكدت أن الواقعة فردية ولا تعبر عن السلوك العام لطلاب المدرسة، موضحة أن الطلاب الذين ظهروا في الفيديو من المتفوقين دراسيًا.
وقالت المديرة إن الأخصائية الاجتماعية "كثيرة الشكوى" وسبق أن قدمت ادعاءات غير صحيحة، موضحة أنها اتهمتها سابقًا بالانتماء لجماعة الإخوان رغم كونها مسيحية وخريجة البرنامج الرئاسي. وأكدت أن التحقيقات بدأت بالفعل للوقوف على تفاصيل الواقعة ودوافع الطلاب ومنحهم تلك المساحة في التعامل.
خبير تربوي: الواقعة تهديد للقيم التربوية ويجب التعامل معها بحزم
وفي سياق متصل، اعتبر الدكتور محمد كمال، أستاذ مساعد القيم والأخلاق بجامعة القاهرة، أن ما ظهر في الفيديو يمثل تجاوزًا خطيرًا لسلوكيات الطلاب داخل المؤسسات التعليمية، مطالبًا بفرض عقوبات رادعة لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات.
وشدد على ضرورة تحويل الطلاب المتجاوزين إلى نظام المنازل، معتبرًا أن أي قرار يسمح بعودتهم إلى المدرسة قد يشجع على تكرار الواقعة. كما دعا إلى التحقيق فيما ورد على لسان الأخصائية حول وجود معلمين أو موظفين دعموا السلوك بدافع المجاملة، معتبرًا أن هذه الاتهامات تستوجب فحصًا دقيقًا.
مطالب بالتحقيق في منشورات الأخصائية على مواقع التواصل
وطالب الخبير بالتحقيق مع صاحبة الشكوى بسبب نشرها استغاثات للخارج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المنشورات يسيء للمؤسسة التعليمية ويخلق صورة غير دقيقة عن طبيعة الواقع داخل المدرسة.
كما أكد ضرورة أن تُجرى التحقيقات من خلال وزارة التربية والتعليم مباشرة لضمان الحياد والشفافية، وعدم تركها لمستويات إدارية قد تكون طرفًا في الخلاف.
دعوات لإعادة الانضباط وترسيخ قيم الاحترام داخل المدارس
اختُتمت التصريحات بتأكيد أهمية وضع آليات صارمة لحماية العاملين بالمؤسسات التعليمية، وفرض عقوبات مناسبة على أي طالب يعتدي على معلم أو إداري. فيما دعا آخرون إلى أن يمتد الأمر إلى فصل الطالب عامًا إذا وقع الاعتداء من ولي الأمر، حفاظًا على هيبة المدرسة.
وتواصل وزارة التربية والتعليم التحقيق في الواقعة لضمان الوصول إلى نتائج دقيقة وتحديد المسؤوليات بكافة أطرافها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والتربوية المناسبة.