عضو ديمقراطي: سياسة الهجرة والحوادث في واشنطن تكشف تحديات إدارة ترامب
علق نعمان أبوعيسي، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، على الحادث الأخير في واشنطن، مؤكدًا أنه أدى إلى أكبر عملية جرد أمني منذ سنوات، وأن القرارات التي اتخذها الرئيس دونالد ترامب بعد الحادث تحمل مسؤولية مباشرة وكبيرة، موضحًا أن الحزب الديمقراطي يضع جزءًا من اللوم على سياسات الهجرة في عهد الرئيس جو بايدن، خصوصًا مع دخول المشتبه به الولايات المتحدة عبر برنامج منح اللجوء دون تدقيق أمني صارم.
وأشار أبوعيسي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "عين على أمريكا" مع الإعلامية رغدة منير على شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن سياسات ترامب تجاه المهاجرين كانت صارمة منذ البداية، بدءًا بمنع دخول مواطني سبع دول إسلامية، ثم محاولاته للحد من الهجرة من دول "العالم الثالث"، موضحاً أن هذه السياسات ساعدت ترامب على كسب أصوات معينة في حملته الانتخابية، لكنه استخدم أيضًا القوة العسكرية ووجود الجيش في الشوارع الأمريكية كاستراتيجية لمواجهة المخاوف الاقتصادية والضعف في العلاقات الخارجية، ما يمثل تحديًا للمجتمع المسالم الذي لم يعتد على هذه الإجراءات.
الخلفية الإنسانية للمشتبه به
ولفت أبوعيسي، إلى أن المشتبه به، الذي لجأ إلى الولايات المتحدة بعد خدمته مع الجيش الأمريكي في أفغانستان، كان يواجه خطر الإعدام لو بقي في بلاده نتيجة تعامله مع القوات الأمريكية، مؤكدًا أنه كان ضمن عشرات الآلاف من الأفغان الذين لجأوا للبحث عن حياة آمنة وكريمة، مشيرًا إلى أن الشخص قد يكون يعاني من اضطرابات عقلية، وأنه من المبكر الحكم على حالته أو تصرفاته دون تحقيق شامل ودقيق.
وشدد عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، على أن القضية تتجاوز الفرد لتشمل تقييم كيفية إدارة برامج الهجرة بشكل متوازن، بحيث تضمن حماية المجتمع الأمريكي مع احترام الحقوق الإنسانية للمهاجرين، مؤكدًا أن الحل يكمن في مراجعة شاملة للبرامج الحالية دون الانزلاق إلى سياسات عنصرية أو تعميم المخاطر على جميع الوافدين.
ضرورة مراجعة برامج الهجرة
وأشار نعمان أبوعيسي، إلى أهمية وضع نظام فعال لمراقبة دخول الأفراد إلى الولايات المتحدة، بما يشمل التدقيق الأمني والاعتبارات الاجتماعية والنفسية، مع الحفاظ على التوازن بين حماية المجتمع واحترام التزامات أمريكا الإنسانية، مضيفًا أن التعامل مع مثل هذه الحوادث يجب أن يكون قائمًا على تحليل علمي وحقوقي، وليس مجرد استجابة عاطفية أو سياسية.
واختتم أبو عيسي، حديثه بالتأكيد على أن مراجعة برامج الهجرة الأمريكية ضرورة ملحة لضمان سلامة المجتمع وحماية المدنيين، مع الالتزام بالقيم الديمقراطية والإنسانية، لتجنب تكرار حوادث مماثلة مستقبلًا.