15 مركزًا للاستثمار تدعم التنمية الاقتصادية في محافظات الصعيد
شهد مؤتمر «إصلاح وتمكين الإدارة المحلية : الدروس المستفادة من تجربة برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر»، الذي نظمته وزارة التنمية المحلية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي وعدد من الوزارات والجهات الشريكة، عقد جلسة نقاشية موسعة بعنوان «تعزيز التنافسية المحلية: الدروس، الإنجازات، والخطوات المقبلة للتنمية الاقتصادية المحلية في مصر»، جاءت الجلسة بمشاركة رفيعة المستوى من القيادات التنفيذية وشركاء التنمية وممثلي القطاع الخاص، وذلك يوم الخميس 27 نوفمبر 2025.
شارك في الجلسة اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، والدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، والدكتور باسل رحمي رئيس جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والدكتورة داليا الهواري نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة نيابة عن المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد عبد الوهاب ممثل القطاع الخاص من محافظة قنا، وأدارت الجلسة الدكتورة نهال المغربل، خبيرة التنمية والسياسات العامة وعضو مجلس الشيوخ ونائب وزير التخطيط السابق.
افتتحت الجلسة بالتأكيد على أن تعزيز اللامركزية وتمكين المحافظات يمثلان مدخلًا رئيسيًا لزيادة تنافسية الاقتصاد المحلي وتحفيز الاستثمارات، خاصة في محافظات الصعيد، ويأتي ذلك بما يتماشى مع الموارد والفرص الاقتصادية لكل محافظة، ويسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر مرونة وكفاءة.

دور وزارة الاستثمار
وفي هذا السياق، استعرضت الدكتورة داليا الهواري دور وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والذراع الاستثماري لها ممثلًا في الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، في دعم التنمية المحلية عبر عدد من المحاور الرئيسية، شملت هذه المحاور العمل على زيادة مساهمة الاستثمار الخاص في إجمالي الاستثمارات الكلية، وتوجيه الاستثمارات إلى المحافظات الأقل جذبا، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة للتنمية.
كما تناولت جهود تيسير خدمات وإجراءات الاستثمار من خلال 15 مركزا لخدمات المستثمرين موزعة على مختلف الأقاليم الجغرافية، بما يهدف إلى تسهيل تأسيس الشركات واستخراج التراخيص وتذليل العقبات أمام المستثمرين، الأمر الذي أسهم في تقليص مدد التأسيس وانعكس على زيادة أعداد الشركات الجديدة في مختلف المحافظات، بما في ذلك محافظات الصعيد والوجه القبلي.
دور الهيئة
وأشارت إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على تقديم الخدمات الحضورية من خلال المراكز فقط، بل يتم في الوقت الراهن من خلال عدة خطوات و هي الانتقال التدريجي نحو مرحلة أكثر تقدما نحو التحول الرقمي الشامل لمنظومة الاستثمار، بحيث لا تعتمد المنظومة الاستثمارية فقط على الموقع الجغرافي للمراكز بل تعتمد على بنية رقمية داعمة تتيح للمستثمر الوصول للخدمة من أي محافظة.
كما أبرزت ما أتاحه قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 من منظومة متكاملة من الأنظمة و الحوافز الاستثمارية المتنوعة التي تعزز التنافسية المحلية.
وأكدت الدكتورة داليا الهواري، أن الوزارة والهيئة تستهدفان جذب استثمارات عالية الجودة في قطاعات مستدامة تدعم الإنتاجية، وتعزز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وتوفر فرص عمل ذات جودة عالية، وتقوي الروابط مع الصناعات المحلية، إلى جانب مساهمتها في تحقيق التنمية المكانية بالمناطق الأقل نموًا.
وااختتمت الجلسة بالتشديد على أهمية دور الاستثمار كأحد أهم أدوات الدولة لتحقيق عدالة التنمية المكانية وتعزيز القدرة التنافسية للمحافظات.