نعيم قاسم: زيارة البابا ستكون مفصلية ويمكن أن تسهم في تعزيز السلام|فيديو
أدلى الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بتصريحات لافتة تناول فيها الوضع الداخلي للحزب عقب اغتيال القائد العسكري البارز هيثم الطبطبائي، الذي كان يشغل منصب المسؤول الأول عن العمليات العسكرية، مقراً بوجود اختراقات أمنية محتملة داخل الحزب وفي بيئته المحيطة، معتبرًا أن هذا الاحتمال بات مطروحًا بعد سلسلة الاغتيالات الأخيرة التي طالت قيادات بارزة.
وفي كلمة مطولة، شدد قاسم، على أن اتفاق وقف إطلاق النار يمثل انتصارًا للبنان، مستندًا إلى أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق هدفها الأبرز المتمثل في إنهاء المقاومة، معتبرًا أن صمود المقاتلين ومنع الاحتلال من فرض شروطه دفعه إلى القبول بالتهدئة.
رسائل شكر لإيران واليمن والفصائل الفلسطينية
وتوجه قاسم، بالشكر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، وإلى الحرس الثوري، معتبرًا أنهم كانوا شركاء في الدعم والمؤازرة خلال الفترة الماضية، كما أشاد بالمواقف الشعبية والرسمية التي عبّرت عنها طهران تجاه الحزب.
وامتد شكر قاسم، إلى اليمن، قيادة وشعبًا، مؤكدًا أن دعم حركة أنصار الله والقوات اليمنية كان واضحًا ومباشرًا في كل محطة، لافتًا إلى وقوفهم إلى جانب المقاومة في أي خطوة يتم اتخاذها على الساحة اللبنانية.
إشادة بدعم العراق والفصائل الفلسطينية
كما خص الأمين العام لحزب الله، الفصائل والقيادات الفلسطينية بالشكر، معتبرًا أنهم أهل العزاء والشركاء في الدرب، ومؤكدًا أن طريق المقاومة في لبنان مرتبط عضوياً بطريق فلسطين، وأن الطرفين يواجهان "العدوان نفسه والأهداف نفسها".
ولم يغفل قاسم، عن الإشارة إلى الدعم العراقي، سواء من المرجعية الدينية أو الحشد الشعبي أو المسؤولين الرسميين، مؤكدًا أن رسائل التعزية والدعم التي وصلت إلى الحزب تعكس ترابط ساحات المقاومة في المنطقة.
ترحيب بزيارة البابا
وفي سياق آخر، رحب نعيم قاسم، بزيارة البابا المرتقبة إلى لبنان، كاشفًا عن إرسال وفد من المجلس السياسي في الحزب إلى السفارة البابوية لتسليم رسالة رسمية، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في مرحلة مفصلية، وأن الحزب يأمل بأن تسهم في تعزيز السلام ووقف العدوان على البلاد.
وانتقل قاسم، لاحقًا للحديث عن الذكرى السنوية لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، مؤكدًا أن التوصل للاتفاق جاء نتيجة صمود أسطوري قدمه المقاتلون، وأن الاتفاق يمهّد لمرحلة جديدة تتحمل فيها الدولة اللبنانية مسؤولية نشر الجيش جنوب الليطاني وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
تأكيد على مسؤولية الدولة في المرحلة المقبلة
وشدد قاسم، على أن الاتفاق نقل لبنان إلى واقع جديد، داعيًا إلى عدم العودة إلى نقاشات قديمة "تعطل التقدم"، ومؤكدًا أن استحقاقات المرحلة الراهنة تشمل انسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات والإفراج عن الأسرى.
وختم بأن المقاومة ستستمر في أداء دورها ما دامت إسرائيل تمارس العدوان، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن صمود المقاومة هو الذي فرض وقف النار وأفشل خطط الاحتلال.