«العكاري»: نتنياهو يعيش هلاوس سياسية ولايمتلك القدرة على إدارة المعارك |فيديو
أكد العميد دكتور طارق العكاري، الخبير الاستراتيجي أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول بدء هجوم بري على غزة ليست إلا "هلاوس سياسية"، معتبراً أنه فقد الأهلية ولا يمتلك القدرة على إدارة المعركة.
تصريحات استهلاكية للداخل الإسرائيلي
أوضح طارق العكاري، فى مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى، في برنامج الساعة 6 المذاع عبر قناة الحياة، أن ما يروّج له نتنياهو من تهديدات لا يتجاوز كونه دعاية إعلامية استهلاكية موجهة إلى الداخل الإسرائيلي، الذي يعاني من انقسامات حادة وفقدان الثقة في القيادة السياسية والعسكرية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عاجز عن تحقيق أي إنجاز استراتيجي أو حتى تكتيكي منذ بداية الحرب على غزة، وهو ما يدفعه إلى إطلاق تصريحات متكررة للتغطية على إخفاقاته.
وأضاف طارق العكاري، أن إسرائيل تعيش اليوم أزمة داخلية غير مسبوقة في تاريخها، حيث يواجه نتنياهو اتهامات متصاعدة بأنه المسؤول الأول عن تفتيت وحدة المجتمع الإسرائيلي، لافتًا إلى أن الانقسام السياسي والاجتماعي داخل الكيان انعكس بشكل مباشر على أداء الجيش، الذي بات في مأزق حقيقي أمام صمود المقاومة الفلسطينية.
استحالة اقتحام غزة بريًا
شدد طارق العكاري على أن هذه الخطوة "مستحيلة عسكريًا"، نظرًا لما تتطلبه من إمكانيات بشرية ولوجستية هائلة لا يملكها الجيش الإسرائيلي في ظل الظروف الحالية، مبينًا أن دخول غزة بريًا يعني تكبد خسائر جسيمة قد تؤدي إلى انهيار الروح المعنوية لجنود الاحتلال، فضلاً عن التبعات السياسية الكارثية داخل إسرائيل نفسها.
واعتبر العكاري، أن الحرب الدائرة حاليًا تفتقد لأي أهداف عسكرية أو سياسية واضحة، وهو ما يجعلها حربًا بلا أفق استراتيجي، موضحًا أن ما يحدث لا يخدم سوى بقاء نتنياهو في السلطة لأطول فترة ممكنة، هربًا من المحاكمة المحتملة وقضايا الفساد التي تلاحقه.

استمرار الحرب لحماية نتنياهو
وختم طارق العكاري حديثه بالتأكيد على أن إطالة أمد الحرب لا تعكس إلا رغبة نتنياهو في إنقاذ نفسه سياسيًا، حتى وإن كان الثمن هو المزيد من الدماء الفلسطينية البريئة، مشددًا على أن المجتمع الدولي يدرك تمامًا أن استمرار هذه الحرب لا يصب في مصلحة أي طرف، وإنما يفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية داخل غزة، ويفضح عجز القيادة الإسرائيلية عن تحقيق أي إنجاز ميداني حقيقي.