رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إحصاءات الهلال الأحمر الفلسطيني تكشف عن إصابة 70 مواطنًا بالضفة الغربية

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي

قالت ولاء السلامين، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية»، إن بيانات هيئة الإسعاف والطوارئ الفلسطينية تظهر حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المواطنون، حيث وثقت فرق الإسعاف اعتداءات مباشرة نفذها جنود الاحتلال بحق السكان العزل خلال حملات المداهمة والاعتقال.

وأوضحت السلامين، أن المدنيين تعرضوا للضرب المبرح في الشوارع والبيوت، حيث تم إجبار العديد منهم على الانبطاح أرضًا والاعتداء عليهم بأعقاب البنادق والعصي، ما أدى إلى حالات إصابة متعددة تتراوح بين المتوسطة والخطيرة، هذه المشاهد، التي باتت متكررة خلال الأسابيع الأخيرة، تعكس بحسب المراسلين الميدانيين توجهًا تصعيديًا في سياسة الاحتلال داخل الضفة الغربية.

 

الهلال الأحمر يحذر من ارتفاع الأعداد

وأكدت المراسلة، أن إحصاءات الهلال الأحمر الفلسطيني كشفت عن إصابة أكثر من 70 فلسطينيًا خلال ساعات فقط من عمليات الاقتحام، موضحة أن فرقه تعاملت مع الإصابات ميدانيًا في مواقع الأحداث، بينما نقل عدد كبير إلى المستشفيات بسبب شدة الاعتداءات، وتشير الإفادات الطبية إلى أن بعض الإصابات ناتجة عن التدافع العنيف والضرب المركز على الرأس والظهر، وهو ما قد يخلف آثارًا صحية طويلة المدى على المصابين.

وأضافت السلامين، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الاعتداءات تأتي في ظل توسع عمليات الاعتقال التي تنفذها قوات الاحتلال يوميًا، حيث باتت مناطق الضفة الغربية تشهد حملات دهم واسعة تشمل منازل عائلات بأكملها، إلى جانب عمليات تدمير ممنهج للبنية التحتية.

 

احتجاز120 فلسطينيًا في طوباس

وفي سياق متصل، نقلت مراسلة «القاهرة الإخبارية» عن نادي الأسير الفلسطيني في طوباس تسجيل احتجاز أكثر من 120 فلسطينيًا خلال عمليات المداهمة الأخيرة، وهي أرقام وصفت بأنها الأعلى خلال الأيام الماضية وتتجاوز المعدلات اليومية المعتادة، وتتم عمليات الاعتقال عادة دون أوامر قانونية واضحة، في ظل غياب أي ضمانات إنسانية أو حقوقية للمحتجزين داخل مراكز التوقيف.

واستكملت: ووفقاً لشهادات الأهالي، فقد اقتحمت القوات الإسرائيلية المنازل بعنف شديد، وفتشتها لساعات، قبل أن تعتمد بعض هذه المنازل كثكنات عسكرية مؤقتة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وتسببت هذه الممارسات في ترويع العائلات وتدمير ممتلكاتها، بما في ذلك الأثاث والأجهزة الإلكترونية.

 

تدمير للبنية التحتية

وقالت ولاء السلامين، إن قوات الاحتلال استخدمت عددًا من منازل بلدة طمون كثكنات عسكرية خلال عملية اقتحام استمرت نحو 54 ساعة متواصلة، شهدت خلالها البلدة تدميرًا في أجزاء من بنيتها التحتية، بما في ذلك الطرق الداخلية وأسوار المنازل وشبكات المياه.

وأضافت: أن القوات نفذت حملات تفتيش دقيقة داخل المنازل، قبل الانسحاب، تاركة آثار دمار واضحة أثرت في حياة السكان وأدت إلى شلل جزئي في حركة البلدة، وأفادت مصادر محلية بأن الاقتحام كان من الأعنف منذ أشهر، خصوصًا مع مشاركة وحدات خاصة إسرائيلية استخدمت آليات عسكرية ثقيلة.

 

تحويل المنازل إلى نقاط عسكرية

 وأشارت المراسلة، إلى أن المخيمات الفلسطينية لم تكن بمنأى عن الاعتداءات الإسرائيلية، حيث يجري حسب شهود عيان إجبار العائلات في مخيم الفارعة على إخلاء منازلها بالقوة، لتتحول لاحقًا إلى نقاط تمركز للجنود، وتعد هذه الممارسات شكلًا من أشكال الإخلاء القسري التي يحظرها القانون الدُّوَليّ، وأن أهالي المخيم يصفوا ما يحدث بأنه تشريد قسري يفاقم معاناتهم اليومية، إذ يترك السكان في العراء بلا مأوى، بينما تتحول المنازل إلى مواقع عسكرية تستخدم لتمشيط المنطقة وشن عمليات إضافية.

 

شهادات تكشف حجم الانتهاكات

وأكدت ولاء السلامين، أن الفلسطينيين لجأوا إلى توثيق الاعتداءات عبر هواتفهم المحمولة، حيث انتشرت مقاطع تظهر المحتجزين وهم يتعرضون للضرب العنيف أثناء نقلهم أو احتجازهم، في مشاهد أثارت ردود فعل غاضبة داخل الضفة وخارجها، ويؤكد النشطاء أن نشر هذه المقاطع يهدف إلى فضح الممارسات الإسرائيلية وإيصال صوت الضحايا إلى المنظمات الدولية.

ولفتت المراسلة، إلي تحذير المراقبون من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد بانفجار الوضع في الضفة الغربية، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة، واتساع الفجوة بين الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون وسياسات الاحتلال التصعيدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء