رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تجربة غير تقليدية.. طلاب أولى إعلام بحلوان يحولون الكتب إلى أعمال إعلامية

جانب من المبادرة
جانب من المبادرة

في تجربة تعليمية فريدة من نوعها، قرر الدكتور محمود فتحي، مدرس مادة «تكنولوجيا الاتصال» في قسم الإعلام بجامعة حلوان كسر الحواجز التقليدية بين الطلاب والكتاب، وتحويل القراءة من مجرد واجب أكاديمي إلى تجربة ممتعة ومبتكرة.

دوافع صغيرة لمبادرة ذات تأثير 

تأتي هذه المبادرة في وقت لاحظ فيه الدكتور أن طلاب السنة الأولى، رغم حماسهم العام للدراسة، يبدون قليل الاهتمام بالقراءة أو التوجه لمهنة الإعلام بوعي كامل، وهو ما دفعه للبحث عن أساليب جديدة لإشراكهم.

صدمة.. كيف يفكر جيل Z؟

ويقول فتحي: أحببت أن أعرف كيف يفكر هذا الجيل وما الذي يحفزه على التعلم، دخلت المحاضرة الأولى وطرحت أسئلة بسيطة مين بيحب القراءة؟ مين عايز يبقى صحفي؟ مين بيحب التوك شو؟ المفاجأة كانت أن أقل من ثلاثة طلاب من بين 200 رفعوا أيديهم، شعرت بالصدمة، ولكنها كانت فرصة لإعادة التفكير في طريقة التدريس.

من كتاب إلى عمل إعلامي مؤثر

استلهم فتحي فكرة مبتكرة بدأت بجمعه 14 كتابًا من مكتبته الشخصية، وعرضها على الطلاب، مع تحديد مهمة واضحة لكل مجموعة، وكانت المهام المطلوبة هي قراءة الكتاب ومن ثم تلخيصه ثم تحويله إلى منتج إعلامي باستخدام أي وسيلة يرونها مناسبة، سواء كان فيديو على تيك توك أو أغنية راب أو لوحة فنية أو مشهد تمثيلي أو أي شكل آخر، الفكرة الأساسية لم تكن جودة المنتج النهائي، بل إشراك الطلاب في القراءة والعمل الجماعي والإبداع.

كيف يكون العمل الجماعي؟

لكن التجربة لم تخلُ من التحديات فقد حاول بعض الطلاب «خطف» الكتب دون ترتيب، مما أدى إلى صدامات طفيفة، هنا تدخل الأستاذ محمود فتحي ليشرح لهم أهمية العمل الجماعي، ووضع قواعد واضحة للتعاون، ليتمكن كل طالب من الحصول على الكتب التي يرغب بها ويشارك بنشاط في مشروع مجموعته.

نتيجة غير متوقعة

النتائج كانت مبهرة؛ فقد استخدم الطلاب الذكاء الاصطناعي لأول مرة لتلخيص الفصول وإعداد العروض التقديمية، بينما قدم آخرون مشاهد تمثيلية مستوحاة من كتب مثل «التاريخ السري للمافيا» وفريق آخر ابتكر لعبة تعليمية مستوحاة من كتاب «الصين في المخيلة العربية» بما فيها الكروت والكتالوجات مع توظيف التقنيات الحديثة لإضفاء روح التفاعل والمتعة.

دعم النجوم لطلاب أولى إعلام

التجربة لم تقتصر على التعلم داخل المحاضرة فقط، بل شملت دعمًا معنويًا من شخصيات عامة أحبها الطلاب، حيث أرسل كل من الفنانة إسعاد يونس والنجم الرياضي إبراهيم فايق رسائل فيديو تشجيعية، مؤكدين أهمية القراءة والإبداع في حياتهم المهنية، ما أضاف حافزًا معنويًا للطلاب وأعطاهم شعورًا بالفخر بما يقومون به.

ويؤكد فتحي أن الهدف الأساسي من التجربة لم يكن إنتاج منتج إعلامي محدد بل كسر رهبة الكتاب، فتح عقول الطلاب على القراءة، التفكير النقدي، والابتكار، وتعليمهم مهارات العمل الجماعي، وتنمية روح المسئولية لديهم منذ بداية مشوارهم الجامعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء