رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حركة نزوح متصاعدة من بلدات وقرى ريف دمشق

خليل هلمو مراسل قناة
خليل هلمو مراسل قناة القاهرة الإخبارية

كشف خليل هملو، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، في بلدة  بيت جن جنوب غربي دمشق، عن موجة نزوح ملحوظة تشهدها البلدة عقب الهجمات الإسرائيلية التي وقعت صباح اليوم، موضحاً أن عدداً كبيراً من العائلات اضطر إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، متجهين أولاً نحو مزرعة بيت جن ومدينة سعسع شرق البلدة، ومنها إلى بلدات عرطوز وقطنا في ريف دمشق، قبل أن يصل بعضهم إلى أحياء داخل العاصمة.

وأشارهلمو، إلى أن معظم النازحين لجأوا إلى منازل أقارب أو أصدقاء، في ظل غياب مراكز إيواء منظمة، مضيفاً أن حركة النزوح التي بدأت فور وقوع القصف قد تستمر خلال الأيام المقبلة نتيجة التوتر الأمني المتصاعد وخشية الأهالي من تجدد الهجمات.

 

 ارتفاع عدد الضحايا

 أشارهملو، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد رضا على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن عشرات الوفود وصلت إلى البلدة لتقديم واجب العزاء لعائلات الضحايا الذين بلغ عددهم 15 قتيلاً، بينهم خمسة أفراد من عائلة واحدة، إضافة إلى أم وطفليها الذين لقوا حتفهم جراء الغارات الإسرائيلية.

وأوضح المراسل، أن مشاهد الحزن خيمت على البلدة، حيث تتجمع العائلات في ساحات المنازل المدمرة وشوارع البلدة الضيقة لتوديع أبنائهم، وسط حالة صدمة كبيرة جراء فداحة الخسائر، مضيفاً أن بعض الأسر التي فقدت منازلها باتت عاجزة حتى عن إقامة مجالس عزاء بسبب حجم الدمار.

القذف بطائرات حربية ومسيرة ومدفعية

وأكد هملو، أن الأهالي الذين التقاهم خلال الساعات الأخيرة تحدثوا عن تنفيذ القصف باستخدام مزيج من الطيران الحربي والمروحي والطائرات المسيرة، إلى جانب قصف مدفعي مصدره الجولان السوري المحتل الذي يبعد نحو 10 كيلومترات فقط عن موقع البلدة.

وأشار المراسل، إلى أن المنطقة الحدودية المحيطة ببيت جن، بما فيها أطراف جبل الشيخ، تخضع لسيطرة إسرائيلية على أجزاء واسعة منها، وهو ما يجعل البلدة في مرمى الاستهداف المباشر عند أي توتر عسكري، مؤكداً أن الدوريات الجوية الإسرائيلية لا تزال تحلق بشكل متقطع في سماء المنطقة، ما يزيد من مخاوف السكان الذين يعيشون حالة ترقب مستمرة.

دمار واسع ومنازل مهدمة بالكامل 

ووصف هملو، حجم الدمار الذي شاهده بأنه كبير جداً، وأن الاحتلال الإسرائيلي استخدم  مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة في القصف العشوائي، بما في ذلك الغارات الجوية التي تسببت في تدمير عشرات المنازل بالكامل، موضحاً أن بعض الأبنية تحولت إلى ركام، بينما تهدمت جدران أخرى وتضررت أسطحها بشكل واضح.

وأشارمراسل القناة، إلى أن البنية التحتية الأساسية تعرضت لأضرار كبيرة، خصوصاً شبكات الكهرباء والمياه، إضافة إلى ما أصاب بعض الطرق من تشقق وانهيار جزئي، كما تضررت آليات مدنية عدة، بينها شاحنة مخصصة لنقل الحطب يعتمد عليها الأهالي في الشتاء، وقد كانت ضمن المستهدفات المباشرة للقصف.

استهداف آليات وممتلكات مدنية

ولفت خليل هلمو، إلى أن إحدى الغارات أدت إلى احتراق منزل سكني بالكامل، حيث ارتفعت ألسنة اللهب لعدة دقائق قبل أن يتمكن الأهالي من إخمادها بوسائل بدائية، مضيفاً إن السكان يعتمدون حالياً على جهودهم الفردية في رفع الأنقاض وتأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل غياب شبه تام للفرق الخدمية المتخصصة بسبب استمرار الوضع الأمني الهش.

كما أشار هلمو،  إلى أن سكان البلدة يعيشون اليوم بين خيارين أحلاهما مر،أما البقاء وسط الركام والتهديد بالقصف، أو النزوح نحو مناطق مجهولة الإمكانيات وغير مهيأة لاستقبال موجات كبيرة من السكان الفارين.

 خوف وترقب 

واختتم هملو حديثه بالتأكيد على أن الأزمة لا تبدو قريبة من الحل، وأن السكان يخشون من تدهور أكبر قد يدفع المزيد من العائلات إلى مغادرة منازلها، لافتاً إلى أن البلدة، التي عانت أصلاً من آثار سنوات طويلة من الصراع، تواجه اليوم موجة جديدة من الدمار تجعل حياتهم أكثر صعوبة وقسوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء