أحمد موسى: غزة على موعد مع أخطر اجتياح بري في تاريخها القريب| فيديو
سلط الإعلامي أحمد موسى، الضوء على خطورة التطورات المتسارعة في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يشي باقتراب العملية البرية الإسرائيلية، التي ستكون الأكثر عنفًا منذ اندلاع الحرب الأخيرة، موضحًا أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تكشف عن مخطط واضح للتهجير القسري، بعدما دعا سكان مدينة غزة إلى مغادرتها فورًا والتوجه نحو الجنوب.
وأشار أحمد موسى، خلال تقديمه برنامجه "على مسئوليتي" عبر شاشة قناة صدى البلد، إلى أن هذه التحذيرات ليست سوى غطاء لتصعيد عسكري غير مسبوق، يهدف إلى إفراغ مدينة غزة من سكانها، تمهيدًا لاجتياح بري واسع النطاق، محذرًا من أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وسط صمت عالمي مريب.
قصف متواصل للأبراج السكنية
وأضاف موسى أن القوات الإسرائيلية تواصل قصف الأبراج العالية في مدينة غزة بشكل مكثف، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة لتدمير البنية التحتية واستهداف المدنيين الأبرياء، مؤكدًا أن هذه الهجمات لا تستهدف مواقع عسكرية كما تدّعي إسرائيل، بل تركز على المساكن والمباني المدنية، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.
وأوضح موسى أن الهدف من استهداف الأبراج السكنية ليس فقط تدمير المنازل، بل أيضًا نشر الذعر بين الأهالي ودفعهم إلى النزوح القسري، معتبرًا أن هذه الخطوات جزء من مخطط التهجير الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى فرضه على سكان القطاع، تحت غطاء الحرب.
مليون في مساحة ضيقة
وكشف أحمد موسى أن نحو مليون فلسطيني جرى تجميعهم في منطقة صغيرة جنوب القطاع، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، محذرًا من أن هذا الوضع قد يقود إلى مأساة حقيقية، خاصة في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، إلا أن الساعات المقبلة قد تشهد أكبر وأخطر وأعنف هجوم إسرائيلي على غزة منذ بداية الحرب، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق عاجل لوقف إطلاق النار. ولفت إلى أن هذه التطورات تنذر بتصعيد دموي ستكون له تداعيات إقليمية ودولية خطيرة.
وشدد الإعلامي أحمد موسى على أن العالم كله يقف موقف المتفرج أمام ما يحدث في غزة، رغم وضوح حجم الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال. وأكد أن الموقف الدولي لا يزال عاجزًا عن التدخل لوقف نزيف الدم أو لفرض حلول سياسية تضمن وقف العدوان.
ورأى موسى أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث داخل القطاع، فإما أن يتم التوصل إلى هدنة توقف آلة الحرب الإسرائيلية، أو أن يشهد العالم واحدة من أعنف المذابح الإنسانية في العصر الحديث.

رسالة تحذير قوية
وذكر موسى أن ما يحدث في غزة ليس قضية محلية أو إقليمية فحسب، بل هو اختبار حقيقي لمصداقية المجتمع الدولي ومنظماته. ودعا إلى تحرك عاجل وفاعل من القوى الكبرى، محذرًا من أن استمرار الصمت سيشجع إسرائيل على المضي قدمًا في خططها التوسعية والتهجيرية.
واختتم الإعلامي حديثه بالتأكيد على أن غزة تقاوم وتتمسك بحقها في البقاء على أرضها، وأن محاولة تهجير الفلسطينيين ستفشل كما فشلت محاولات سابقة، مشيرًا إلى أن التاريخ سيحاسب كل من يقف صامتًا أمام هذه الجرائم.