رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد أبو بكر يوضح أحكام الجمع بين الصلوات وإرث المقابر والملابس

الشيخ محمد أبو بكر
الشيخ محمد أبو بكر

 قدم الشيخ محمد أبوبكر جاد الرب، في حلقة جديدة من برنامجه الديني "أني قريب" المذاع على قناة النهار، مجموعة من الإجابات الفقهية المباشرة التي لاقت تفاعلاً كبيراً من المشاهدين، حيث تناول أسئلة متنوعة تتعلق بالصلاة والعبادات والمعاملات والإرث وجاء السؤال الأول من إحدى المتابعات وتدعى «لمياء كمال الدين» حول حكم الجمع بين الصلوات دون سبب.

ورد أبوبكر، موضحاً أن الجمع يجوز من الناحية الفقهية، مستنداً إلى حديث صحيح ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه جمع بين الصلوات من غير خوف ولا سفر ولا مرض ولا مطر. لكنه شدّد على أنّ ذلك وإن كان جائزًا، إلا أنه غير مستحب، وأن أفضل الصلاة على وقتها كما ورد في الحديث الشريف. وأوصى الشيخ بالمحافظة على أداء الصلوات في مواقيتها قدر الإمكان، إلا في حالات الاضطرار.

 

جواز قراءة دعاء من الهاتف

وتلقت الحلقة سؤالاً آخر من السيدة «فايزة» حول جواز الدعاء أثناء السجود عبر قراءة دعاء مكتوب من الهاتف، وهل تصح النية من القلب دون لفظ؟ وأكد الشيخ محمد جاد الرب، أن النية محلها القلب ولا يشترط التلفظ بها، أما بشأن الدعاء من الهاتف، فأوضح أنه يجوز، لكنه ليس الأفضل.

وأضاف جاد الرب، أن أجمل الدعاء ما خرج من القلب بلا ترتيب ولا تنسيق ولا سجع، مشدداً على أن المسلم وهو بين يدي الله تعالى في لحظة خشوع ينبغي أن يرفع إلى الله ما في قلبه مباشرة، دون الاعتماد على نصوص مكتوبة، ناصحاً بجعل السجود فرصة لبثّ الهموم وطلب الرحمة واللجوء إلى الله بصدق.

دعاء للمتصلين بالرحمة والزيارة

شهدت الحلقة مداخلة مؤثرة من إحدى المتابعات تدعى «هناء»، عَبرت فيها عن امتنانها للشيخ محمد على ما يقدمه من علم ونصح ودعاء، وطلبت منه الدعاء لها بزيارة بيت الله الحرام، ولزوجها المتوفى بالرحمة والمغفرة، وتفاعل الشيخ معها بدعاء مؤثر، سائلاً الله أن يعجل لها بزيارة بيته الحرام، وأن يرحم زوجها رحمة واسعة، ويجعله من أهل الجنة، وينقله من ضيق الدنيا إلى سعة جنات الخلود.

وأكد الشيخ، أن الدعاء للمتوفى من أعظم صور البر، وأن صدق الدعاء يصل للميت وينفعه، وأن أقدار الله كلها خير وإن جهلها الإنسان.

حكم تورث المقابر والملابس 

ومن الأسئلة التي أثارت اهتمام المشاهدين سؤال المتابعة «رضا» حول إرث المقابر، وهل تعد من التركة كغيرها من الممتلكات؟ فأجاب الشيخ أبوبكر بأن المقابر تورث مثل أي مال أو متاع ، مضيفاً أن الأمر لا يقتصر على المقابر فقط، بل يشمل الملابس أيضاً التي يتركها المتوفى.

وأوضح أبوبكر، أن ملابس الأب أو الأم أو الابن المتوفى لا يجوز لأحد الأبناء التصرف فيها منفرداً أو التبرع بها دون إذن الورثة، لأنها ملك للجميع، مؤكداً أنه يجب جمع الورثة وسؤالهم إن كان أحدهم يرغب في الاحتفاظ بأي من المتعلقات، فإن رفض الجميع، يجوز حينها إخراجها صدقة عن المتوفى.

 أمانة التعامل مع المال بعد الوفاة

ولتعميق الفكرة، سرد الشيخ محمد ابو بكر، قصة عن امرأة صالحة كانت تعجن الخبز حين بلغها خبر وفاة زوجها، وكان زوجها متزوجاً من امرأتين، وما إن علمت بالخبر حتى رفعت يدها من العجين وقالت: مال وطعام صار لنا فيه شركاء، ماقدرش آكل منه، في تعبير يدل على ورع شديد وفهم دقيق للحقوق، إذ اعتبرت أن نصيبها في مال الزوج أصبح مشتركاً بينها وبين الزوجة الثانية والورثة، فلم تأخذ شيئاً حتى تقسم التركة بالعدل.

 

واختتم الشيخ جاد الرب، الحلقة برسالة موجهة للمشاهدين دعا فيها إلى التفقه في الدين، وعدم التسرع في إصدار الأحكام أو التصرف في حقوق الآخرين دون علم، مؤكداً أن العدل في الميراث أمر عظيم لا يحتمل الاجتهاد الشخصي، وأن الالتزام بالشرع في توزيع التركة من ملابس، وممتلكات، ومقابر، هو ضمان لحقوق الجميع ورضا الله تعالى.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء