بلال شعيب: تطوير البنية التحتية في مصر جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي|فيديو
أوضح الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة كانت أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، على الرغم من التحديات العالمية الكبيرة، وأشار إلى أن الشعب المصري لعب دورًا محوريًا في تحمل تبعات هذه الإصلاحات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي نشأت بعد جائحة كورونا، ثم تفاقمت مع الصراع الروسي الأوكراني، والذي أثر بشكل كبير على التجارة العالمية وأسواق الحبوب.
البنية التحتية وازدهار الاستثمار الأجنبي المباشر
قال شعيب، في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن هذه التحديات العالمية أدت إلى زيادة الأسعار على مستوى العالم، بما في ذلك مصر، لكن الحكومة المصرية استطاعت اتخاذ العديد من الإجراءات الإصلاحية الفعالة في مجال السياسة النقدية والمالية، وهو ما ساهم في استقرار الاقتصاد الوطني، وأكد أن المواطن المصري كان البطل في هذه المرحلة الصعبة، حيث تحمل ارتفاعات الأسعار في مقابل الإصلاحات التي كانت ضرورية للنهوض بالاقتصاد.
أشار شعيب، إلى أن استثمارات الدولة في تطوير البنية التحتية خلال السنوات العشر الأخيرة كانت من العوامل الرئيسية التي ساعدت في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذكر أن الحكومة المصرية خصصت أكثر من 10 تريليونات جنيه لتطوير البنية التحتية، وهو ما أثر بشكل إيجابي على مناخ الاستثمار في البلاد، كما أضاف أن هذا التطور في البنية التحتية انعكس بشكل مباشر على تحسين فرص الاستثمار، إذ وصل الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت أرقامًا ضخمة مع نهاية عام 2024، بلغ فيها حجم الاستثمارات الأجنبية 46.5 مليار دولار.
استقرار سعر الصرف وتعزيز القدرة التنافسية
وتطرق شعيب، إلى أهمية استقرار سعر الصرف في دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن ذلك كان من أبرز الإنجازات التي حققتها الحكومة، وقال إن استقرار سعر الصرف ساهم في تحفيز المستثمرين الأجانب على ضخ مزيد من الاستثمارات، مما انعكس إيجابيًا على السوق المصري، وأضاف أن الحكومة اتخذت مجموعة من السياسات التي ساعدت على تعزيز هذا الاستقرار، مثل نظام الرخصة الذهبية، التي جعلت الإجراءات أكثر مرونة وأقل تعقيدًا أمام المستثمرين.
زيادة حجم الصادرات وتقليص الفاتورة الاستيرادية
كما أشار الخبير الاقتصادي، إلى الجهود التي بذلتها الدولة لزيادة حجم الصادرات وتقليص الفاتورة الاستيرادية، وقال إن أكبر التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري كان الخلل الهيكلي في الميزان التجاري، حيث كانت الواردات تتجاوز الصادرات بشكل كبير، ومع ذلك، بدأت الحكومة في توطين العديد من الصناعات المحلية وتوجيهها نحو التصدير، ما ساهم في زيادة حجم الصادرات المصرية، هذه الخطوة كانت ضرورية لتقليل الفجوة التجارية وتحقيق التوازن في الاقتصاد.