رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ محمد أبوبكر يوضح حكم الصلاة دون تحريك الشفتين ويتحدث عن الانتحار

الشيخ محمد أبو بكر
الشيخ محمد أبو بكر

قدم الشيخ محمد أبوبكر جاد الرب، حلقة جديدة من برنامجه الديني الشهير "إني قريب" عبر قناة النهار، متناولاً مجموعة من الأسئلة الحساسة التي وردت إليه من المشاهدين خلال البث المباشر، وجاء في مقدمة اللقاء سؤال واسع الانتشار حول جواز الصلاة دون تحريك الشفتين أثناء القراءة، وهو أمر يلتبس على كثير من الناس.

وأوضح أبوبكر، بلهجة حاسمة أن الصلاة بدون قراءة باللسان وتحريك الشفتين لا تصح، مؤكدًا أن ما يعرف بـ"الصلاة القلبية" لا أصل لها في الفقه، ولا يجوز الاكتفاء بها، وأن ربنا أدام علينا نعمة اللسان، وأمرنا أن نقرأ ما تيسر من القرآن، فلا يجوز للمسلم أن يكتفي باستحضار الآيات في ذهنه دون لفظها.

 

 

ضرورة النطق بالقرآن داخل الصلاة

وأضاف الشيخ محمد جاد الرب، أن اللسان الذي يستخدمه الإنسان في حياته اليومية في الحديث والذكر والغفلة والغيبة، أولى أن يستخدم في الصلاة، موضحاً كيف نحرك ألسنتنا في كل شيء، ونمتنع عن تحريكها في أعظم عبادة؟، مشددًا على أن القراءة في الصلاة ركن لا يتم إلا بالنطق وتحريك الشفتين.

وحث جاد الرب، المشاهدين على الاهتمام بإتقان الصلاة قولًا وفعلاً، مؤكداً أن الله تعالى يحب من عبده أن يعبده بجوارحه كما يعبده بقلبه، وأن الصلاة لا تتحقق أركانها بمجرد حضور القلب دون النطق.

لفتة إنسانية لمريضة صغيرة السن

وخلال حلقة البرنامج، تلقى الشيخ محمد، اتصالًا من مشاهد طلب الدعاء لابنته التي تعاني من مرض مزمن منذ سن الرابعة، وتبلغ الآن ثلاث عشرة سنة، تفاعل الشيخ مع الحالة بشكل إنساني مؤثر، داعياً لها بـالشفاء التام قائلاً: نسأل الله العلي القدير أن يشفيها شفاءً لا يغادر سقمًا، وأن يلبسها ثوب الصحة والعافية، وأن يجبرها جبراً يليق بقدرته، كما دعا الشيخ للأسرة بالصبر والسكينة، مؤكداً أن المرض اختبار وابتلاء، وأن رحمة الله أوسع من كل ألم.

سؤال حول الانتحار 

وتناول الشيخ محمد أبوبكر، في جزء آخر من الحلقة سؤالاً دقيقاً حول حكم شخص قام بقراءة سورة الملك ثم انتحر، وهل يمكن أن يشمله الله برحمته أو يخفف عنه عذاب القبر بسبب قراءتها؟، وأجاب الشيخ قائلاً: إن المنتحر أمره إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه، ونحن لا نحكم على مصيره، لأننا لا نعلم حاله ولا مرضه ولا ظروفه النفسية.

وأكد أبوبكر، أن المرض النفسي من أخطر ما يمكن أن يصيب الإنسان، وأنه قد يكون أشد تأثيراً من المرض العضوي بأضعاف كثيرة، مضيفاً من كان يعاني من اكتئاب شديد أو اضطراب نفسي قد يقدم على الانتحار دون وعي كامل، لذا لا يجوز أن نحكم على مصيره في الآخرة.

التعامل مع المنتحر بمنظور إنساني 

وشدد الشيخ أبوبكر، على ضرورة أن يبتعد الناس عن إصدار الأحكام المطلقة على المنتحرين، لأن الله وحده يعلم حقيقة نواياهم وابتلاءاتهم، مضيفاً  أنه لا يمكن لشخص ينوي الانتحار أن يقرأ سورة الملك ثم يفعل ذلك عمداً، لأن قراءة القرآن هي في الأصل عمل يبعث على الطمأنينة، وليس خطوة تسبق الانتحار.

واختتم حديثه قائلاً: نرجو من الله أن يغفر له، وأن يتغمده بواسع رحمته، فربنا أرحم بعباده منا، وهو العليم بمن ضاقت عليه دنياه حتى لم يعد يرى مخرجاً.

وفي نهاية الحلقة، دعا الشيخ محمد أبوبكر، المشاهدين إلى الجمع بين فهم صحيح للدين، والعناية بالصحة النفسية، وعدم التهاون في علاج الاضطرابات النفسية التي قد تقود بعض الأشخاص إلى التفكير السلبي أو الانتحار،مؤكداً مجددًا أن رحمة الله أكبر من كل ذنب، وأن الدعاء والذكر والقرآن علاج للروح، فيما يبقى الطب النفسي علاجاً ضرورياً للعقل.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء