أحمد موسى: حديث الرئيس السيسي في قمة البريكس «كلام موزون بالذهب»| فيديو
سلط الإعلامي أحمد موسى الضوء على كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال قمة "البريكس"، معتبرًا أن حديث الرئيس جاء بمثابة "كلام موزون بالذهب"، لأنه يعكس رؤية مصر الاستراتيجية تجاه التحولات الاقتصادية العالمية.
وأوضح أحمد موسى، في حلقة جديدة من برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع عبر فضائية صدى البلد، أن حديث الرئيس لم يكن عابرًا، بل يحمل رسائل سياسية واقتصادية مهمة، خصوصًا فيما يتعلق بإمكانية تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، والبحث عن بدائل عملية عبر العملات الوطنية، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات الدولية الجديدة.
التعاون مع روسيا والصين
أكد الإعلامي أحمد موسى أن التعامل الخارجي لمصر يشهد تطورًا متناميًا مع دول مثل روسيا والصين، مشيرًا إلى أن اعتماد التعاملات التجارية على العملات المحلية بين هذه الدول سيؤدي إلى تخفيف الضغط على الدولار بشكل ملحوظ.
وأشار موسى إلى أن التجربة الروسية الصينية في هذا المجال قد تكون نموذجًا يمكن لمصر الاستفادة منه، موضحًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز حاجز 200 مليار دولار بالعملات المحلية، وهو إنجاز يعكس جدوى الابتعاد عن الاعتماد المطلق على الدولار.
فرصة لمصر بالعملة الوطنية
وتابع أحمد موسى أن هذا النموذج يمكن أن يتكرر بين مصر وكل من روسيا والصين، بحيث يتم التعامل بالجنيه المصري، مما يمنح الاقتصاد الوطني قوة إضافية في ظل المتغيرات المالية العالمية، مؤكدًا أن مصر قادرة على الدخول في هذه المنظومة بحكم موقعها الجغرافي والسياسي، إضافة إلى العلاقات الوثيقة مع دول البريكس، لافتًا إلى أن مثل هذه الخطوات ستسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتقليل الأعباء المالية المرتبطة بتقلبات الدولار.
وأضاف الإعلامي أن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة أوضحت أن تجمع البريكس سيشهد زيادة في عدد الدول الأعضاء، ليضم أكثر من عشر دول جديدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس الرغبة العالمية في إيجاد بدائل عن الهيمنة الاقتصادية الغربية، مبينًا أن هذه الخطوة تعني اتساع نطاق التكتل ليصبح أكثر تأثيرًا على الساحة الدولية، بما يدعم مصالح الشعوب ويمنحها خيارات متعددة بعيدًا عن السياسات الاحتكارية للولايات المتحدة وحلفائها.
نهاية الهيمنة الأمريكية
وأوضح موسى أن المشهد العالمي يتغير بسرعة، فلم تعد الولايات المتحدة الأمريكية وحدها هي اللاعب المهيمن على النظام الدولي، مشيرًا إلى أن وجود تحالفات قوية مثل "البريكس" يعيد تشكيل موازين القوى، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أعلن سابقًا "حربًا تجارية" على العديد من دول العالم، وهو ما عجل بظهور تكتلات اقتصادية بديلة، تسعى لتعزيز التعاون المشترك دون الاعتماد على الولايات المتحدة.
وشدد أحمد موسى على أن كلمة الرئيس السيسي في القمة عكست وعيًا استراتيجيًا بضرورة مواكبة هذه المتغيرات العالمية، حيث أكد أن مصر منفتحة على التعاون مع جميع الأطراف، وتسعى إلى تنويع شراكاتها بما يخدم المصالح الوطنية، معتبرًا أن هذا الموقف يبرهن على أن مصر لا تتحرك فقط لحماية مصالحها، بل تسهم في صياغة رؤية دولية جديدة، قائمة على التعاون العادل والمتوازن بين الدول بعيدًا عن التبعية.

أهمية رؤية مصر
واختتم أحمد موسى حديثه بالتأكيد على أن التحالفات الجديدة مثل "البريكس" تمثل فرصة تاريخية لمصر لتعزيز مكانتها الاقتصادية والسياسية عالميًا، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس في القمة ستكون علامة فارقة في رسم ملامح المرحلة المقبلة، خاصة مع التوجه نحو نظام مالي عالمي متعدد الأقطاب.