رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاحتلال الإسرائيلي يقصف 50 منزلا ومسجدا في بيت جن بريف دمشق

خليل هلمومراسل قناة
خليل هلمومراسل قناة القاهرة الإخبارية

قال خليل هملو، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، إن بلدة بيت جن الواقعة في أقصى ريف  دمشق الجنوبي الغربي تعيش حالة من الحزن والوجوم، عقب التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي شهدته البلدة فجر الجمعة. 

ورغم مرور سنوات طويلة من الاضطرابات، فإن الهجوم الأخير شكل صدمة كبيرة للسكان، الذين استفاقوا على أصوات الانفجارات وتحليق الطائرات المسيرة في الأجواء، موضحا أن حركة الأهالي باتت شديدة المحدودية نتيجة استمرار التحليق المكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية، واستهداف منازل المدنيين، مما خلق أجواءً مشحونة بالرعب دفعت السكان إلى الاحتماء في أماكن أكثر أمانا، وسط مخاوف من تجدد الضربات في أي لحظة.

وأشار هملو إلى أن الضربات الجوية  الإسرائيلية تسببت في تدمير أكثر من 50 منزلا بشكل مباشر، ما أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة، ولم يسلم المسجد الرئيس في البلدة من الاستهداف، رغم أنه كان يشكل ملاذاً آمناً للمدنيين الهاربين من القصف، وأدى استهداف المسجد إلى سقوط شهداء وجرحى، في مشهد أعاد إلى الأذهان سنوات الحرب التي أنهكت المنطقة، وتسببت قوة الانفجارات في تضرر منازل مجاورة وحدوث حرائق في عدد من الأبنية، فيما عمل الأهالي بمجهودات فردية على إخماد النيران وإسعاف المصابين قبل وصول فرق الإنقاذ المحلية.

 

 

اشتباكات مع القوات الإسرائيلية

وكشف هملو، أن القوات الإسرائيلية واجهت مقاومة محلية من أبناء البلدة، الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم ومنع تقدم الجنود، وأسفرت المواجهات عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الإسرائيلية، ما دفع الأخيرة إلى استدعاء دعم جوي من الطائرات المسيرة لتدمير الآليات العسكرية التابعة لها التي تعرّض بعضها للاستهداف.

 

 وأكد مراسل القاهرة الإخبارية، أن المعطيات الواردة من البلدة تشير إلي أن المقاومة المحلية استطاعت إبطاء تقدم القوات الإسرائيلية، رغم الفارق الكبير في التسليح والإمكانات، إلا أن الطائرات المسيرة تدخلت بكثافة لتعزيز السيطرة العسكرية في المنطقة، موضحاً أن بيت جن ما تزال تدفع ثمن سنوات طويلة من الصراع، إذ تعاني البنية التحتية من دمار واسع يشمل الطرق والمساكن وخطوط الخدمات الأساسية،مشيراً إلي أن الهجوم الأخير عمق من معاناة السكان الذين يجدون صعوبة في تأمين حاجاتهم اليومية أو حتى الاطمئنان على أقاربهم، وغياب خدمات الإسعاف الكافية، حيث يواجه الأهالي تحديات كبيرة في نقل الجرحى وتوفير العلاج لهم، بينما تتزايد المخاوف من نقص الإمدادات الطبية والغذائية إذا استمرت العمليات العسكرية.

قلق من تجدد التصعيد

وأشار خليل هملو، إلى أن عدداً من سكان بيت جن المقيمين في مناطق أخرى قدموا على عجل للاطمئنان على عائلاتهم، وسط حالة من الحذر الشديد بسبب التحركات العسكرية المتواصلة، ويخشى الكثيرون من أن يكون هذا الهجوم مقدمة لتصعيد أكبر قد يمتد إلى مناطق أخرى في ريف دمشق، وتسود البلدة حالة من الطوارئ غير المعلنة، إذ يتابع الأهالي بحذر أصوات الطائرات وعمليات التمشيط التي تنفذها القوات الإسرائيلية، فيما لا تزال بعض الطرقات مغلقة بسبب الدمار أو الانتشار العسكري.

 

واختتم هملو، تصريحاته بالتأكيد على أن الأحداث الأخيرة تعكس مستوى التصعيد العسكري الإسرائيلي وحجم الرد من المقاومة المحلية، مشيراً إلى أن السكان المدنيين هم المتضرر الأكبر من هذا العنف المستمر. كما شدد على أن الخطر لا يزال قائماً في ظل استمرار التحليق الجوي والدمار الكبير الذي يهدد حياة الآلاف من أبناء البلدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء