وزارة الأوقاف ببني سويف تحقق صلحًا تاريخيًا وعفوًا مجتمعيًا بين عائلتين
شهدت قرية صفط راشين بمركز ببا، محافظة بني سويف، جِلسة صلح تاريخية بين عائلتي الشحاتية وآل يوسف، في لفتة إنسانية راقية ومشاركة مجتمعية رائدة، جسدت معاني التسامح والوفاق بين أبناء القرية، جاءت هذه المبادرة برعاية وزارة الأوقاف وبتنظيم إدارة الأوقاف ببا، حيث حضر الجِلسة الدكتور عاصم قبيصي، وكيل وزارة الأوقاف ببني سويف، يرافقه الشيخ رجب حسين، مدير الإدارات، والشيخ مصطفى رمضان، مدير الإدارة، والشيخ محمود عامر، مسؤول الإرشاد، إلى جانب كبار الشيوخ ووجهاء القرية.
جِلسة صلح بين عائلتي
كما حضر الجِلسة مجموعة من القيادات المجتمعية والدينية ببنى سويف، منهم المستشار أحمد عباس جاب الله، والحاج شعبان الزغبي، والحاج ربيع، والحاج أحمد عبد الحكيم، وشيخ الناحية، والشيخ وليد محمود شيخ ناحية فزارة، بالإضافة إلى العمداء والحاج مصطفى سعد عبد اللطيف، وكبار الأئمة بالمعاش، إلى جانب حضور جماهيري واسع من أهالي القرية ولفيف من السادة الأئمة والعلماء.
وفي كلمته، أكد الدكتور عاصم قبيصي وكيل وزارة الأوقاف ببني سويف أن العفو من أعظم القربات، مشيرًا إلى أن العفو ليس ضعفًا، بل قوة نفس وسمو قلب، مستشهدًا بالآية الكريمة: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا»، وأضاف أن العفو يجبر الكسر ويُطفئ نار الفتن ويعيد الأمن والسكينة إلى البيوت، مشيدًا بشجاعة أبناء العائلتين ورغبتهم الصادقة في فتح صفحة جديدة عنوانها الصفاء والوئام. وأكد فضيلته أن الصلح خير، مستندًا إلى قول الله تعالى: "فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، مؤكدًا أن التسامح والعفو من شيم الكرام، ويعكس الدور المجتمعي والأخلاقي لأفراد المجتمع.
مع إعلان العائلتين العفو المتبادل وطيّ صفحة الخلاف، عمّت مشاعر الارتياح والطمأنينة بين الحضور، وارتفعت الدعوات بأن يديم الله المودة والتسامح بين أهل القرية، وأن يكون هذا اليوم بداية عهد جديد تجمع فيه القلوب قبل الأيدي.
ويأتي هذا الصلح ضمن الدور المجتمعي والوطني الذي تضطلع به وزارة الأوقاف لتعزيز التسامح وترسيخ ثقافة الصلح في المجتمع، ودعم قيم الإسلام التي تدعو إلى الإصلاح، التراحم، وتهدئة النفوس قبل اشتعال الخلافات، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك وآمن داخل محافظة بني سويف وقرية صف
ط راشين على وجه الخصوص.