مصر تتصدر إنتاج مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بالبحر المتوسط 2025
كشفت أحدث إحصائيات الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة عن تقدم ملحوظ في استدامة مصايد الأسماك، مع استمرار مصر كأكبر منتج للأغذية المائية في الإقليم.

انخفاض الصيد المفرط بنسبة 50% خلال عقد
أوضح تقرير حالة مصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود 2025 أن الضغط على مصايد الأسماك انخفض إلى النصف خلال السنوات العشر الماضية، وبدأت المخزونات الرئيسية في التعافي. ومع ذلك، لا تزال 52% من الأرصدة معرضة للصيد المفرط، مقارنة بـ87% قبل عقد من الزمن، ما يعكس تحسنًا كبيرًا لكنه يظل تحديًا كبيرًا للنظام البيئي البحري.

مصر في صدارة إنتاج المصايد الطبيعية
تعتبر جمهورية مصر العربية أكبر بلد منتج من مصايد الأسماك البحرية الطبيعية، حيث ارتفع متوسط عمليات الإنزال بنسبة 4.8% خلال الفترة 2022–2023، ليصل إلى 933 ألف طن، مقارنة بـ628 ألف طن في الفترة 2020–2021، كما يحتل ميناء عزبة البرج المرتبة الأولى من حيث سفن الصيد العاملة والثانية على مستوى البحر الأبيض المتوسط من حيث عمليات الإنزال.

تربية الأحياء المائية ركيزة أساسية للأمن الغذائي
تمثل تربية الأحياء المائية في مصر حجر الزاوية في إنتاج الأغذية البحرية، حيث بلغ الإنتاج 1.255 مليون طن في 2023، أي نحو 82% من إجمالي إنتاج المياه العذبة في الإقليم، كما أن مصر هي ثاني أكبر دولة في إنتاج تربية الأحياء المائية البحرية، بإنتاج 147 ألف طن، بقيمة 462.3 مليون دولار، وتغطي أنظمة الماء المسوس إنتاج سمك الدنيس والبوري والقاروس البحري الأوروبي واللوت.

أثر اقتصادي واجتماعي كبير
بلغ إجمالي إنتاج الأغذية المائية من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في الإقليم 2.06 مليون طن، بقيمة اقتصادية تصل إلى 21.5 مليار دولار أمريكي، ودعم 1.17 مليون فرصة عمل، ما يعكس مساهمة القطاع الحيوية في الاقتصاد والمجتمعات الساحلية.

التعاون الإقليمي والإدارة المستدامة
تشارك مصر بفاعلية في الهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، واستضافت عدة اجتماعات ومراكز تدريبية، أبرزها مركز الاستزراع المائي النموذجي بالإسكندرية، فيما يؤكد التقرير أن التعاون الإقليمي والإدارة القائمة على الأدلة يحققان نتائج ملموسة، حيث أظهرت الأنواع التجارية مثل البوري المقلم وروبيان الأحمر العملاق تحسنًا واضحًا في الكتلة الأحيائية وانخفاض معدل النفوق الناتج عن الصيد.

التحديات المستقبلية والطلب المتوقع
يشير التقرير إلى أنه مع تزايد السكان وتغير أنماط الاستهلاك، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الأغذية البحرية، ما يتطلب زيادة الإنتاج بنسبة 14–29% بحلول عام 2050 لضمان الحفاظ على مستويات الاستهلاك الراهنة في الإقليم، حيث أكد المسؤولون أن الاستمرار في جهود الإدارة المستدامة والتعاون الإقليمي والتكنولوجيا الحديثة سيكون أساسيًا لضمان الأمن الغذائي وسُبل العيش في المجتمعات الساحلية.