رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أميرة أبو شقة تدعو لتبني روشتة إصلاحية شاملة لمواجهة أزمات الدولة

أميرة أبوشقة
أميرة أبوشقة

دعت النائبة أميرة أبو شقة عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، إلى تبني “روشتة إصلاحية شاملة” لمواجهة الأزمات التي يمر بها الوطن، مؤكدة أن معالجة المشكلات المتراكمة تتطلب رؤية شجاعة تتجاوز المسكنات وخطابات الطمأنة.

وأكدت أبو شقة، في منشور لها عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن إحياء الحياة السياسية يمثل مدخلًا رئيسيًا لحل الأزمات، مشددة على أهمية دعم الأحزاب، وتوفير بيئة قانونية وإدارية وإعلامية تتيح لها العمل بحرية ومسئولية، وتمكين الكوادر الشبابية خلال السنوات المقبلة.

كما طرحت عضو اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس النواب، ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط بقدرات تخطيطية وعلمية واضحة، تعتمد آليات شفافة لاختيار الأكفأ، وتخضع للمحاسبة وفق مؤشرات أداء دقيقة. 

وفي الشأن الاقتصادي، شددت النائبة البرلمانية، على أهمية إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ومواجهة الفساد بكافة صوره، مؤكدة أن تمكين الشباب يمثل عنصرًا حاسمًا في أي مسار إصلاحي، داعية إلى إشراكهم في صنع القرار، وفتح آفاق التدريب والتأهيل أمامهم. 

كما طالبت برؤية تشريعية مواكِبة للتطورات، وتعزيز قيم الانضباط والإبداع واحترام القانون، إلى جانب دور إعلامي يعبر عن صوت المجتمع، مختتمة بأن نهضة الوطن تتطلب إرادة إصلاح حقيقية، وثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع، ومشاركة سياسية واسعة تدعم التنمية الاقتصادية وتعيد الاعتبار للإنسان المصري.

وجاء في نص منشوره الآتي: عندما تتراكم أزمات الوطن، دون أن تجد مَن يجد لها حلولًا جذرية، أو يخفف وطأتها، تتحوّل شيئًا فشيئًا إلى واقع خانق مرير، يُفقد الناس القدرة على الحياة، كما يُضعف انتماء الأجيال الجديدة. 
 

وتابعت:" من هنا تأتي الحاجة إلى «روشتة حقيقية»، لا تعتمد على المسكِّنات أو خطابات الطمأنة، بل على رؤية عقلانية شجاعة، لإطلاق طاقات المجتمع، وتحريك المياه الراكدة في بنية الدولة، نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا وإنصافًا، لعل أول أبواب الخروج من الأزمة يمرُّ عبر استعادة الروح للحياة السياسية، فالوطن الذي تخفت فيه المشاركة الحقيقية، وتتراجع فيه القدرة على التعبير الحر، وتأفل فيه دور القوى المدنية، يصبح وطنًا محدود الخيارات، يفتقر إلى الحيوية التي تتولد من التنافس الفكري والبرامجي، وتتسع به دوائر المشاركة الشعبية. 
 

وأكدت:" إن إعادة فتح ملف الأحزاب ليس رفاهية سياسية، بل ضرورة للحفاظ على توازن المجتمع واستدامة الدولة، لأنها مصانع الأفكار ومِنَصَّات النقد البنَّاء، والوسيط بين الدولة والمجتمع، وصوت من لا صوت له، لذلك يجب أن يتجاوز إصلاح الأحزاب مجرد الحديث عن دمج بعضها أو تفعيل أخرى، ليصل إلى إقرار بيئة قانونية وإدارية وإعلامية تسمح لها بالعمل بحرية ومسئولية، وتدعمها في بناء كوادر شابة قادرة على تولي زمام المبادرة في السنوات الخمس القادمة".

وأكملت:" كما تتطلب الركائز الأساسية في أي روشتة إصلاحية جادة، تشكيل حكومة تكنوقراط، تمتلك القدرة على التخطيط والتفكير العلمي، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، تعتمد خريطة طريق واضحة على المديَيْن القصير والمتوسط، ورؤية نهضوية للمدى البعيد، تلك الحكومة يجب أن تعمل وفق مؤشرات قياس أداء دقيقة، وأن تُحاسَب على ما تُنجزه، لا على ما تَعِد به، وأن تستعين بالخبرات والكفاءات الوطنية في الداخل والخارج، ووضع آليات شفافة لاختيار الأكفأ لا الثقات.

وأضافت:" أما عن الاقتصاد «قلب الدولة النابض»، فإن إصلاحه لا يتم بقرارات فوقية معزولة، بل بإعادة النظر في أولويات الإنفاق، وتحسين مستوى معيشة المواطن، من تعليم وصحة ومواصلات وخدمات أساسية، وتخفيف الأعباء عن الفئات الأكثر احتياجًا، ومواجهة الفساد بكل حزم وصرامة، وتجفيف منابعه، خصوصًا أنه يتكاثر في ظل تدنِّي مستوى المعيشة، وزيادة أعباء الحياة، وارتفاع مستوى التضخم، وتزايد نسبة الفقر والبطالة غير أن كل تلك المسارات وإن كانت ضرورية لن تكتمل من دون إعادة الاعتبار لدور الشباب، فهم ليسوا مجرد كتلة عددية ضخمة، بل طاقة معطَّلة، يمكن استغلالها لكي تدفع بالوطن خطوات واسعة نحو المستقبل".

وأشارت:" لذلك يجب احتضان الشباب فكريًا وثقافيًا، وفتح أبواب التدريب والتأهيل لهم، وإشراكهم في صُنع القرار على كافة المستويات، لا بصورة تمثيل شكلي، مع إعادة بناء وتشكيل الوعي لديهم، لأنهم وحدهم القادرون على المشاركة في العمل العام، والضمانة الحقيقية لعدم تكرار الأزمات، فهم بالتأكيد مخزون الدولة الاستراتيجي، كما أن التفكير «خارج الصندوق» يتطلب رؤية تشريعية جديدة ومتطورة، لمواكبة مشروعات التنمية الشاملة، ومستجدات حركة العصر المتسارعة، ومتغيرات التنمية الاقتصادية والبشرية والثقافية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.

وأوضحت:" هناك مسار آخر يرتبط بإعادة النظر في كثير من الثقافات السائدة داخل المجتمع، التي تُعلي من السلبية، وتُقَلِّل من المسؤولية، مع ضرورة تعزيز قِيَم العمل الجاد، والانضباط، والإبداع، واحترام القانون، وتقدير الاختلاف.. تزامنًا مع تعزيز دور الإعلام، لكي يكون معبرًا عن صوت الشعب، وإن الخروج من أزمات الوطن ليس أمرًا مستحيلًا، لكنه يحتاج إلى إرادةٍ تتجاوز الشعارات، وصدقٍ يتخطى الاعتبارات الضيقة، وشجاعة في الاعتراف بالأخطاء وتصحيح المسار، وفتح النوافذ المغلقة، وإعادة الثقة بين الدولة والمجتمع، وبناء علاقة جديدة تقوم على الشراكة الحقيقية".

واختتمت:" أخيرًا.. عندما تلتقي إرادة الإصلاح مع وعي الناس، وتتصاعد المشاركة السياسية جنبًا إلى جنب مع نهضة اقتصادية حقيقية، ويُعاد الاعتبار للإنسان المصري كوسيلة وغاية للتنمية.. حينها فقط يمكن للوطن أن ينهض من أزماته، بقفزات واثقة نحو مستقبل يليق بتاريخ مصر العريق، بما يضمن لأبنائه حياة كريمة، في ظل دولة عادلة وقوية ورشيدة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء