رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عباس صالح: هذا القلب يحق له الاستفتاء في المسائل الخلافية| فيديو

الشيخ عباس صالح عالم
الشيخ عباس صالح عالم بوزارة الاوقاف

 حذّر الشيخ الدكتور عباس صالح - أحد علماء وزارة الأوقاف - من التأويل الخاطئ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم "استفتِ قلبك"، مؤكدا أنه لا يمنح عامة الناس تفويضا مطلقا للاختيار بين فتاوى العلماء.

 وأكد خلال حلقة من برنامج "فقه الحياة" المذاع عبر فضائية" النيل للأخبار"، أن المفهوم الصحيح للحديث مبني على "أساس إيماني أخلاقي"، والمعيار الذي وضعه النبي هو: "البر ما اطمأنت إليه النفس.. والإثم ما حاك في القلب وتردد في النفس"قاعدة "استفتِ قلبك" لا تنطبق على العوام"

وشدد عالم الأوقاف على أن هذا الحديث لا يمكن أن يكون قاعدة عامة لغير المتخصصين، موضحاً أن عامة الناس "لا يستطيعون التفريق بين أخذ الرأي ديناً، أو ترك الخلاف ورعاً"، فالأصل الفقهي: الأصل هو تفويض الأمر إلى عالم "تقي ورع يخشى الله"، حيث إن الفتوى تلزم من قالها ومن ارتضى رأيه، محذرًا من خطورة البحث عن الفتاوى التي توافق الأهواء، مذكراً بعبارة العلماء: "من تتبع رخص العلماء تزندق"،من هو القلب الذي يملك حق الاستفتاء؟.

حق الاستفتاء في المسائل الخلافية

أكد صالح أن "القلب" الذي يملك حق الاستفتاء في المسائل الخلافية هو القلب السليم، الذي يُعرف بضوابط شرعية، وليس كل من ادعى نقاوته، فالقلب السليم هو القلب الممتلئ بالإيمان ومحبة النبي، الذي "صدقه العمل" وانقادت جوارحه للطاعة، والقلب المريض هو قلب مختلط بين الإيمان والمعصية، يميل مرة إلى الطاعة ومرة أخرى إلى الهوى، القلب الميتقلب الكافر الذي لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً.

وأكد عالم الأوقاف على أن العلم الشرعي هو النجاة والعصمة، وهو ما يمكن العالم من فهم مقاصد الشريعة، مشيراً إلى أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص"، وأن العالم قد يختار الرأي الأيسر "تيسيراً على الخلق" في المسائل التي عمت فيها التفسيرات، محذرا من محاولات التساوي بين عوام الناس وأئمة العلم الراسخين.

العلماء  يتكلمون بكلام الله وسنة نبيه

وشدد على أن "العلم الخشية" وأن العلماء هم من يتكلمون بكلام الله وسنة نبيه، مشيرا في تصريحات له إلى مقولة بعض المتجرئين: "هم رجال ونحن رجال"، وعلق عليها بقوة بالقول: "ده أنتم عيال! أتقيس نفسك بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أتقيس نفسك بأئمة المذاهب، مختتمًا بأن النجاة للناس تكمن في اتباع هؤلاء العلماء الذين يصلحون أحوال الناس وأعمالهم وينجونهم في الدنيا والآخرة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء