بحثا عن الأرباح .. ضبط صانعة محتوى بالفيوم لنشرها مقاطع خادشة للحياء
فى إطار مواجهة الجرائم المرتكبة عبر شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" والتى تمس قيم وأخلاقيات المجتمع، أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو وصور على صفحاتها بمواقع التواصل الإجتماعى خادشة للحياء، تتنافى مع قيم المجتمع وتمثل خروجًا على الآداب العامة.
المتهمة مقيمة بدائرة مركز شرطة أطسا بالفيوم
عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المذكورة مقيمة بدائرة مركز شرطة أطسا بالفيوم – "لها معلومات جنائية")، وبحوزتها عدد 2 هاتف محمول، وبفحصهما تبين احتواؤهما على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامى. وبمواجهتها، اعترفت بنشرها مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الإجتماعى بقصد زيادة نسب المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية.
في وقت سابق، أثارت واقعة القبض على صانع المحتوى على تيك توك "عمر فرج" وشقيقه صاحب شخصية "أم عمر"، بتهمة التعدي على القيم الأسرية المصرية وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل الواسع بين المواطنين على مواقع التواصل، وسط تساؤلات قانونية وشعبية حول العقوبة التي تنتظرهما حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إليهما.
وجاءت هذه الواقعة في ضوء تحركات متزايدة من الجهات المختصة لمواجهة المحتوى الذي يُوصف بأنه خادش للحياء أو مخل بالقيم المجتمعية، لاسيما مع تنامي دور مواقع التواصل في التأثير على السلوك العام، خصوصًا بين فئة الشباب.
عقوبة خدش الحياء العام في القانون المصري
وتنص المادة 178 من قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 والمعدل بالقانون رقم 189 لسنة 2020، على أن:
"كل من نشر أو صنع أو حاز بقصد الاتجار أو التوزيع أو الإيجار أو اللصق أو العرض، مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات أو إعلانات أو صوراً أو إشارات رمزية أو غيرها من الوسائل التي تخدش الحياء العام، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، وبغرامة لا تقل عن 5000 جنيه ولا تزيد على 10000 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين."
ويشمل النص القانوني كل وسيلة سواء كانت ورقية أو إلكترونية، مما يعني أن المحتوى المنشور على المنصات الرقمية مثل "تيك توك" يدخل ضمن نطاق التجريم حال ثبوت خدشه للحياء العام أو انتهاكه للقيم الأسرية.
تصنيف الجريمة بين الجنحة والجناية
وأوضح قانون العقوبات الفرق بين أنواع الجرائم؛ فـ"الجنح" هي الجرائم المعاقب عليها بالحبس أو الغرامة التي تزيد عن 100 جنيه، بينما تُعد "الجنايات" هي الجرائم المعاقب عليها بعقوبات أشد مثل الإعدام أو السجن المؤبد أو المشدد.
ووفقًا للمواد القانونية، فإن التهم الموجهة إلى عمر فرج وشقيقه من المرجح أن تُدرج تحت بند الجنح، حال لم يصاحبها تهم أخرى أشد تتعلق بإثارة الفوضى أو التحريض أو التحايل المالي.
ويُنتظر أن تكشف النيابة العامة خلال الأيام المقبلة عن نتائج التحقيقات، وما إذا كانت ستوجه للمتهمين اتهامات رسمية، تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة أو الإفراج عنهم في حال انتفاء القصد الجنائي

