رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أدب الطفل.. من الحكايات الشعبية إلى الكتب والمغامرات الحديثة

أدب الأطفال.. من
أدب الأطفال.. من الحكايات الشعبية إلى الكتب

شهد أدب الأطفال تطورًا كبيرًا منذ القرن السابع عشر، فانتقل من الحكايات الشعبية المنقولة شفهيًا إلى الكتب المطبوعة، متأثرًا بالتعليم ووسائل الإعلام الحديثة، ليصبح ميدانًا خاصًا يراعي طبيعة الطفل وحاجاته المعرفية والإبداعية، ويجمع بين التسلية والتربية في آن واحد.

أدب الأطفال

أدب الأطفال هو نوع أدبي يشمل النثر والشعر الموجّه خصيصًا للصغار دون سن المراهقة. بدأ تطوره في أوروبا خلال القرن السابع عشر، وازدهر منتصف القرن العشرين مع تحسين أنظمة التعليم وزيادة الطلب على المؤلفات الموجهة للأطفال بلغات متعددة.

برز أدب الأطفال تدريجيًا مع انتشار التعليم، حيث قام الناشرون بتبسيط الأساطير والحكايات الشعبية والدينية لتناسب الصغار، حتى ظهر مصطلح "أدب الأطفال" في القرن التاسع عشر.

مع بداية القرن العشرين، ظهرت مجلات وبرامج إذاعية وتلفزيونية للأطفال، ما جعل هذا الأدب ميدانًا قائمًا بذاته، يعتمد على فهم عميق لاحتياجات الطفل وبيئته وقدراته، ويهدف إلى التسلية والتعلم معًا.

تميز القرن الثامن عشر باعترافه بحق الأطفال في التسلية والتعليم معًا، فبرزت مؤلفات مثل كتاب "إميل" لروسو، الذي ركز على تربية الطفل وفهم طبيعة الطفولة.

بدأ الكتّاب بإنشاء قصص للأطفال تهدف إلى تعليم المعرفة والحياة السليمة والسلوك الحسن، مع التركيز على جمل قصيرة ولغة مفهومة، بعيدًا عن التعقيد والمجازات الزائدة.

شهد القرن العشرون طفرة في الأدب الطفولي، إذ أتاح للطفل السفر عبر الخيال ومغامرات البحار والفضاء بفضل وسائل الإعلام الحديثة.

وتطور أدب الأطفال في مجتمعات عدة، فالأدب الإنجليزي ركّز على مغامرات الأطفال في الغابات والعوالم الوهمية، بينما اهتم الأدب الفرنسي بالقصص الشعبية والحكايات المنقولة شفهيًا، والتي جمعها الباعة الجوالون لتصبح نواة المكتبة الزرقاء للأطفال، بمساهمات بارزة مثل لافونتين وشارل بيرو وجول فيرن.

بهذا الشكل أصبح أدب الأطفال وسيلة تعليمية وتربوية وإبداعية، تجمع بين الخيال والمعرفة، وتلبي حاجات الطفل العاطفية والاجتماعية وتساهم في نموّه السعيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء