تحذير جديد.. دراسة تكشف عن تأثير الوشوم السلبي على الجهاز المناعي
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة لوند السويدية أن الوشوم قد تشكل عامل خطر محتمل للإصابة بـالميلانوما، أحد أخطر أنواع سرطان الجلد، ورغم أن الرابط بين الوشوم والميلانوما لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة للتأكد من سببيته، فإن هذه النتائج تثير القلق، خصوصًا مع تزايد عدد الأشخاص الذين يحصلون على الوشوم في الوقت الحالي. وقد لفتت الدراسة الانتباه إلى أن الوشوم قد تؤثر على جهاز المناعة، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
الوشوم والميلانوما
وفقًا للدراسة التي أجراها فريق من الباحثين السويديين، تم استخدام السجل الوطني للسرطان لتحليل بيانات 2880 شخصًا تم تشخيصهم بالميلانوما، وتحديد عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة. وقد أظهرت النتائج أن 22% من المصابين بالميلانوما كانوا قد حصلوا على وشوم، مقارنة بـ 20% فقط من الأشخاص غير المصابين بالميلانوما، مما يشير إلى وجود زيادة طفيفة في الخطر بين من لديهم وشوم.
وأوضحت كريستيل نيلسن، أستاذة علم الوبائيات في جامعة لوند، أن "النتائج تشير إلى احتمال وجود تأثير على الجهاز المناعي"، وأكدت أن هذا لا يعني بالضرورة أن كل من لديه وشم سيصاب بالميلانوما، لكن يشير إلى وجود علاقة محتملة بين الوشوم وزيادة الخطر، وقالت: "نحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي قد تربط الوشوم بزيادة خطر الإصابة بالمرض."
تأثيرات مدمرة على الجلد
من المعروف أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية هو عامل رئيسي في تطور الميلانوما، لكن الباحثين أضافوا أن أصباغ حبر الوشم، وخاصة أصباغ الأزو، يمكن أن تكون ضارة أيضًا. وتعتبر هذه الأصباغ مادة غريبة للجسم، مما يحفز الجهاز المناعي لإزالة هذه المواد عبر خلايا المناعة، مما قد يؤدي إلى تفاعلات ضارة داخل الجسم.
وأضافت إيميلي ريتز ليليدهال، الباحثة في الدراسة، أن الأصباغ التي تستخدم في الوشوم، وخصوصًا عند تعرضها للأشعة فوق البنفسجية أو الليزر، يمكن أن تتحلل إلى مواد كيميائية ضارة قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، ورغم أن سوق أحبار الوشم أصبح أكثر تنظيمًا بعد التعديلات التي أدخلت في تشريعات الاتحاد الأوروبي لعام 2022، إلا أن بعض المنتجات لا تزال تحتوي على مستويات مرتفعة من المواد الكيميائية المسموحة.
العلاقة بين الوشوم وزيادة الإصابات
في السويد، تشير البيانات إلى أن حوالي 20% من السكان لديهم وشوم، وتزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ بين النساء دون سن الأربعين، حيث تصل إلى أكثر من 40%، وفي نفس الوقت، تتزايد حالات الإصابة بـ الميلانوما، حيث يتم تشخيص حوالي 5000 حالة سنويًا في البلاد. ورغم أن الباحثين يشيرون إلى أن عدة عوامل تساهم في هذه الزيادة، بما في ذلك التعرض للأشعة فوق البنفسجية، فإن العلاقة المحتملة بين تزايد الوشوم وزيادة الإصابة بسرطان الجلد يجب أن تُدرس بعناية أكبر.