رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سوق الذهب في لندن يبلغ قيمه 930 مليار دولار

زلزال جديد يضرب سوق المعادن الثمينة.. انطلاق حقبة "الذهب الرقمي" في لندن قريباً

الذهب
الذهب

 

تشهد سوق الذهب في لندن – التي تبلغ قيمتها 930 مليار دولار – تحولًا جوهريًا قد يعيد تشكيل مستقبل تجارة المعدن النفيس عالميًا، بعدما أعلن مجلس الذهب العالمي عن إطلاق مقترح جديد يهدف إلى رقمنة الذهب وطرح رموز الفائدة المجمعة للذهب (PGI) المدعومة بسبائك ذهب مادية محفوظة في لندن، والتي يمكن استخدامها لتداول السبائك أو رهنها كضمانات مالية.

 

ووفقًا لمايك أوزوين، الرئيس العالمي لهيكل السوق والابتكار في مجلس الذهب العالمي، ستمنح هذه الرموز القابلة للتداول المشاركين في السوق ملكية قانونية للذهب المخزن، وتمكن المتداولين لأول مرة من شراء أجزاء من سبائك تزن 400 أونصة.

 

وقال أوزوين لشبكة  CNBC: "هذه طريقة جديدة لدخول السوق وامتلاك تمثيل رقمي للذهب بكامل الحقوق القانونية، مع الثقة التامة بوجوده، ويمكن استخدامه للاستثمار أو كضمان مالي."

 

مفهوم الذهب الرقمي

 

"الذهب الرقمي" هو أصول رقمية تمثل الذهب الفعلي، وتُسجّل ملكيتها عبر تقنيات البلوكشين بما يتيح تداول الذهب إلكترونيًا دون الحاجة إلى الاحتفاظ بالسبائك المادية، ويوفر هذا الشكل من الأصول سيولة مرتفعة، وشفافية أكبر، وحماية من مخاطر التزوير والسرقة، ما يجعله أداة جذابة للمستثمرين الباحثين عن أصول آمنة في بيئة رقمية متطورة.

 

طفرة متوقعة في المشاركة بالسوق

 

ويتوقع أوزوين أن تسهم هذه الخطوة في توسيع قاعدة المشاركة في سوق الذهب، خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المعدن الأصفر خلال العام الجاري، مع تقلبات الأسواق وتصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات الاقتصاد الكلي التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية.

 

وأشار إلى أن مجلس الذهب العالمي يسعى لإنشاء "ركيزة ثالثة" لتداول الذهب، بجانب الطريقتين التقليديتين المعتمدتين حاليًا وهما: الذهب المخصص: الملكية المباشرة لسبائك أو عملات محددة.

 

والذهب غير المخصص: يمنح المستثمر حق المطالبة بكمية معينة من الذهب دون تحديد السبائك، وهو الأكثر تداولًا عالميًا، لكنه ينطوي على مخاطر ائتمانية مرتبطة بالمؤسسة الحافظة للذهب.

 

وأوضح أوزوين أن الهدف من الرقمنة هو منح الذهب القدرة على التحرك بسهولة ليصبح رهنه كضمان مماثلًا لرهن السندات أو النقد الرقمي، مضيفًا أن الذهب المخصص نادرًا ما يُستخدم كضمان نظرًا لصعوبة نقله بين الخزائن، مما يجعل السندات أو النقد بديلًا مفضلًا.

 

 

آفاق مستقبلية واستخدامات أوسع

 

وأضاف أوزوين أن التركيز الأولي للمبادرة سيكون على رقمنة الذهب لاستخدامه كضمان، لكن هناك فرصًا مستقبلية لتوسيع نطاق الفائدة عبر أدوات مالية أخرى مثل مؤشرات الإيداع الحكومية، والتي قد تسهم في جعل سوق الذهب أكثر سهولة للوصول إليه.

 

وعن إمكانية استخدام هذه المؤشرات لتسوية العقود المستقبلية، قال: إذا أصبح مؤشر أسعار المنتجين (PGI) يتم تداوله بحرية كضمانات بين الأطراف، فلن يكون من الصعب تخيل عقود مستقبلية تستخدمه كآلية تسوية فعلية."

 

أرقام ضخمة لسوق "لوكو لندن"

 

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، بلغ حجم سوق الذهب "لوكو لندن" – الذي يشير إلى سبائك الذهب المخزنة فعليًا في خزائن العاصمة البريطانية – نحو 8776 طنًا بقيمة 927.5 مليار دولار حتى 30 يونيو. وتشهد السوق تداولات يومية بمتوسط 20 مليون أونصة، مع توقعات بأن يفتح التحول الرقمي آفاقًا أوسع لتداول الذهب عالميًا.

 

وقال أوزوين: يركز المشروع حاليًا على المملكة المتحدة، لكننا نخطط للتوسع في الولايات المتحدة وأسواق أخرى."

 

مخاوف وتحفظات

 

وفي المقابل، حذر روس مولد، مدير الاستثمار في AJ Bell، من أن الاستجابة لفكرة الذهب الرقمي قد تكون فاترة أو سلبية لدى بعض المشاركين في السوق.

 

وقال لشبكة  CNBCقد يرى مجلس الذهب العالمي أن هذه خطوة مهمة للحفاظ على مكانة المعدن النفيس في عصر العملات المشفرة والعملات المستقرة، لكن عشاق الذهب الحقيقيين قد لا يرحبون بالفكرة أو حتى ينزعجون منها."

 

وأضاف مولد أن جاذبية الذهب لدى المتفائلين به تكمن في كونه أصلًا ماديًا محدود المعروض، على عكس النقود التي يزداد إصدارها بسرعة كبيرة. 

 

وتابع: "هؤلاء يفضلون تجنب التعقيد المالي والغموض والرفع المالي، وهي غالبًا أسباب فقدان الثقة في الأسواق، ويلجأون إلى الذهب تحديدًا لحماية أموالهم من مثل هذه المخاطر."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء