رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بأمر ترامب.. جماهير 4 دول عربية ممنوعون من حضور المونديال

أرشيفية
أرشيفية

شهد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بمنع 19 دولة من دخول الولايات المتحدة صعوبات أمام جماهير العديد من الدول لمتابعة مباريات المونديال القادم الذي ستستضيفه الولايات المتحدة، وكان للوطن العربي نصيب كبير من هذا المنع لأنه سيحرم جماهير 4 دول عربية من متابعة مباريات المونديال.

جماهير كرة القدم اليمنية

تُعدّ جماهير كرة القدم في اليمن من الأكثر شغفًا وحماسًا في المنطقة، فرغم سنوات الحرب والانقسام السياسي، ظلّت الكرة الأكثر حضورًا في حياة اليمنيين. يلتفّ المشجعون حول مباريات الدوري المحلي والمنتخب الوطني باعتبارها مساحة نادرة للفرح والهوية الجامعة. 

وفي المدن المختلفة، تتجمع الجماهير في المقاهي والساحات لمتابعة المباريات، ويحوّلون الحدث الرياضي إلى مهرجان شعبي يمتلئ بالأعلام والأهازيج، في تعبير عن توقهم لوحدة وطنية تتجاوز الانقسامات.

وعند مشاركة المنتخب اليمني في البطولات الإقليمية والدولية، تظهر الجماهير بصورة أكثر تميزًا، سواء داخل اليمن أو بين الجاليات اليمنية في الخليج وشرق آسيا. فقد تصدّرت الجاليات اليمنية مشاهد التشجيع في كأس آسيا وكأس الخليج، حيث ملأ آلاف المشجعين المدرجات بأصواتهم وأناشيدهم، لتصبح مباريات المنتخب مساحة نادرة تعكس وحدة اليمن بكل أطيافه. هذا الدعم الشعبي الكبير منح المنتخب دائمًا روحًا قتالية عالية، وأظهر للعالم أن اليمنيين قادرون على الالتفاف حول رمز واحد رغم كل الظروف القاسية.

جماهير الصومال

يتميّز جمهور منتخب الصومال بشغف كبير وحماس لافت، رغم الظروف الصعبة التي مرّت بها البلاد لعقود طويلة. كرة القدم تُعد بالنسبة للصوماليين مساحة للبهجة والانتماء، وتشكّل مباريات المنتخب حدثًا وطنيًا يجمع الشباب في مقديشو وبقية المدن وحتى في مخيمات النزوح. ورغم محدودية البنى التحتية والملاعب، يواصل الجمهور دعم المنتخب كوسيلة لتعزيز الأمل والتفاؤل وإبراز صورة إيجابية عن بلادهم.

تلعب الجاليات الصومالية المنتشرة في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج دورًا مهمًا في دعم المنتخب، حيث تحضر بكثافة في المباريات الخارجية، وتشعل المدرجات بالأعلام والأهازيج. وفي السنوات الأخيرة، ازدادت شعبية المنتخب بعد تحسّن أدائه في بعض البطولات الأفريقية والعربية، ما خلق موجة جديدة من الفخر الوطني بين الصوماليين داخل الوطن وخارجه. هذا الالتفاف الجماهيري يعكس رغبة الصوماليين في رؤية فريقهم يمثلهم بكرامة على الساحة القارية والدولية.

شهد المواطنون الصوماليون قيودًا مشددة على دخول الولايات المتحدة خلال فترات مختلفة، أبرزها مع قرارات حظر السفر التي أصدرتها واشنطن عام 2017 وشملت دولًا اعتُبرت ذات “مخاطر أمنية عالية”. 

وذكرت الإدارة الأمريكية حينها أن غياب حكومة مستقرة في الصومال، وانتشار الجماعات المسلحة مثل حركة الشباب، وضعف منظومة جوازات السفر، كلها عوامل تجعل التحقق من خلفيات المسافرين أكثر صعوبة.

 ورغم تخفيف بعض القيود لاحقًا، ما يزال الصوماليون يخضعون لإجراءات فحص إضافية ومعايير هجرة أكثر صرامة مقارنة بجنسيات أخرى، نتيجة استمرار التحديات الأمنية والمؤسسية في البلاد.

جماهير صقور الجديان

تُعرف جماهير المنتخب السوداني، المعروفة بولائها لـ صقور الجديان، بأنها من أكثر الجماهير حماسًا في القارة الأفريقية. فكلما خاض المنتخب مباراة داخلية أو خارجية، تصنع الجماهير أجواءً خاصة تمزج بين الأهازيج السودانية التقليدية والطبول والرقصات الشعبية، مما يحوّل المباريات إلى احتفالات وطنية. ويعتبر السودانيون دعم المنتخب جزءًا أساسيًا من الهوية الرياضية للبلاد، حيث يجتمع المشجعون من مختلف الولايات والانتماءات لتشجيع فريقهم الوطني بلا توقف.

لا يقتصر الدعم على الداخل فحسب، إذ تلعب الجاليات السودانية في الخليج وأوروبا دورًا كبيرًا في مؤازرة المنتخب، خصوصًا في البطولات العربية والأفريقيةK وكثيرًا ما امتلأت المدرجات بالمشجعين السودانيين الذين يحضرون بأعداد كبيرة ويرفعون الأعلام ويهتفون طوال التسعين دقيقة.

 ورغم التحديات السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، تظل مباريات صقور الجديان لحظة نادرة يتوحد فيها السودانيون، وتُعدّ كرة القدم متنفسًا يجمعهم حول حلم الانتصار وإعادة المنتخب إلى مكانته التاريخية في القارة.

فُرضت قيود دخول على السودانيين إلى الولايات المتحدة في فترات سابقة ضمن قرارات الهجرة التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بين عامي 2017 و2020، وذلك بدعوى مخاوف أمنية تتعلق بقدرات بعض الدول على تبادل المعلومات الاستخباراتية والتحقق من بيانات المسافرين، إضافة إلى تصنيف السودان آنذاك ضمن الدول ذات "المخاطر الأمنية العالية" بسبب الأوضاع السياسية والاضطرابات الداخلية.

 ورغم أن هذه القرارات رُفعت لاحقًا بشكل تدريجي، فإن أسباب المنع كانت مرتبطة أساسًا بالاعتبارات الأمنية والإجرائية، وليس موقفًا موجهاً ضد المواطنين السودانيين أنفسهم.

جمهور “فرسان المتوسط”

يُعرف جمهور المنتخب الليبي بحماسه الفريد وتشبثه العميق بالهوية الوطنية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد لعقود. فعلى الرغم من غياب الاستقرار وتقلّص فرص حضور المباريات داخل ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية، ظلّ المشجعون الليبيون يتحركون خلف منتخبهم أينما لعب، رافعين الأعلام واللافتات التي تعبّر عن تعلقهم الشديد بـ"فرسان المتوسط". وتحوّلت المباريات إلى مساحة نادرة يجتمع فيها الليبيون بمختلف مناطقهم وتوجهاتهم تحت راية واحدة، لتأكيد دعمهم لمنتخبهم والبحث عن فرحة كرة القدم وسط واقع مليء بالتحديات.

وفي السنوات الأخيرة، زادت شعبية المنتخب مع تحسّن نسبي في الأداء وعودة بعض المباريات إلى الملاعب الليبية، مما أعاد للمشجعين جزءًا من الحماس الجماعي الذي افتقدوه.

 يتميّز الجمهور الليبي بصوته العالي وأناشيده الحماسية، إضافة إلى حضوره الكثيف في الملاعب القريبة مثل تونس ومصر لدعم المنتخب في التصفيات القارية، ويُجمع المتابعون على أن هذا الجمهور يشكّل أحد أهم مصادر قوة المنتخب، إذ يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة ويحوّل المباريات إلى مهرجان وطني يعكس شغف الليبيين بكرة القدم.

فُرضت قيود على دخول الليبيين إلى الولايات المتحدة في فترات سابقة ضمن سياسات الهجرة والأمن التي اتبعتها الإدارة الأميركية، خاصة خلال عامي 2017 و2018، حين شملت ليبيا قائمة الدول المشمولة بحظر السفر. 

وجاء هذا القرار بدافع اعتبارات أمنية متعلقة بتقييم واشنطن لمستوى التنسيق الاستخباراتي وقدرة الدولة آنذاك على تبادل المعلومات المطلوبة عن المسافرين والتحقق من هوياتهم، في ظل الظروف السياسية والأمنية غير المستقرة التي كانت تشهدها ليبيا.

 ورغم تعديل الإجراءات لاحقًا وفتح المجال لبعض فئات التأشيرات، ظلّ القرار موضع جدل واسع نظرًا لتأثيره على الطلاب والباحثين الليبيين وأصحاب الروابط العائلية داخل الولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء