هند الضاوي: نتنياهو يعمق الانقسام الداخلي فى إسرائيل
قالت الإعلامية هند الضاوي، إن المشهد السياسي الإسرائيلي يعيش واحدة من أكثر لحظاته اضطراباً، بعدما صدمت عضو الكنيست نعماة لازيمي المؤسسة السياسية بانتقاد مباشر وغير مسبوق لـ حزب الليكود، واصفة إياه بأنه "منظمة إجرامية"، مؤكدة أن تلك التصريحات فجرت موجة عارمة من الغضب داخل الائتلاف الحاكم، كاشفة حجم التوتر المتصاعد في ظل الحرب الدائرة.
وأوضحت الضاوي، خلال برنامجها حديث القاهرة، المذاع على قناة القاهرة والناس، جلسة الكنيست الأخيرة شهدت مشادة علنية بين لازيمي ورئيس الكنيست، بعد أن حاول الأخير منعها من مواصلة هجومها اللاذع على الحكومة، هذا الاشتباك اللفظي العلني، الذي التقط على الهواء مباشرة، عكس اتساع الشرخ داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، رغم محاولات الحكومة الظهور بصورة موحدة أمام المجتمع الدولي.
انقسامات داخلية تتعمق
وأشارت الضاوي، إلى أن الانقسام لا يقتصر على أروقة الكنيست، بل يمتد إلى الشارع الإسرائيلي وإلى داخل المعارضة، حيث يتهم زعيم المعارضة يائير لابيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالهروب من المسؤولية وإدارة البلاد بمنطق المناورة السياسية وليس بمنطق القيادة.
وأكدت الضاوي، أن لابيد يرى في نتنياهو شخصية "تخون الجميع"، سواء من داخل الحكومة أو من شركائه في الائتلاف أو من القيادات الأمنية، وأنه يدير مؤامرات سياسية للحفاظ على منصبه، مهما كانت تكلفة ذلك على وحدة الدولة أو أمنها أو مستقبلها السياسي.
سلاح نتنياهو للبقاء في الحكم
وتابعت الضاوي، أن نتنياهو يعتمد أسلوباً سياسياً خطيراً يصفه المحللون بأنه استراتيجية "التفرقة بين القادة"، وهي ذات السياسة التي استخدمها سابقاً لإرباك المؤسسة الأمنية وإضعاف خصومه داخل الحكومة. وترى أن هذا النهج هو أحد أهم الأسباب التي فجّرت الأزمة بين وزير الدفاع كاتس ورئيس الأركان هرتسي هاليفي (زامير سابقاً بحسب الترجمة)، إذ تبادلا الاتهامات بشأن إدارة الحرب وتقييم الميدان.
وأوضحت الضاوي، أن هذه الخلافات داخل منظومة الأمن الإسرائيلية ليست مجرد خلافات إدارية عابرة، بل تعكس حالة من انعدام الثقة في القيادة السياسية، خاصة في ظل القرارات المتخبطة التي تتخذها الحكومة، ومحاولات نتنياهو المستمرة تحميل الآخرين مسؤولية الإخفاقات العسكرية والأمنية.