بين رفض إسرائيلي وإدانة حقوقية.. هل تتوقف الإبادة الجماعية في غزة؟
أعلنت منظمة العفو الدولية، الخميس، في بيان لها، أن إسرائيل تواصل ارتكاب ما وصفته بـ«إبادة جماعية» ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر، مؤكدة أن الانتهاكات لم تتوقف وأن معاناة السكان المدنيين ما زالت مستمرة بوتيرة خطيرة.
رفض إسرائيلي قاطع للاتهامات الدولية
وردت إسرائيل بنفي شديد، معتبرة ما ورد في تقارير منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الحقوقية الدولية «مزاعم كاذبة» و«مختلقة بالكامل»، بل ووصفتها أحيانًا بأنها ذات طابع «معاد للسامية»، حتى عندما صدرت عن خبراء تابعين للأمم المتحدة أو دول مثل جنوب أفريقيا التي لجأت إلى محكمة العدل الدولية.
وأشار التقرير إلى أن بعد أكثر من عامين من الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، بدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بضغط أمريكي، إلا أن منظمة العفو الدولية رأت أن هذا التطور لم ينعكس إيجابيًا على الواقع الإنساني، مشيرة إلى أن استمرارية القيود والدمار تؤكد أن الأوضاع لم تتغير جذريًا.
قيود مشددة وتهجير قسري واستمرار الحصار
وأوضح التقرير أن إسرائيل تفرض قيودًا صارمة على دخول المواد الغذائية واستعادة الخدمات الأساسية الضرورية لبقاء السكان، معتبرًا أن المساعدات المحدودة التي سُمح بدخولها لا تعني نهاية الإبادة أو تغير النوايا، كما استند التقرير إلى وقائع التهجير القسري ونقص تصاريح الإجلاءات الطبية كدلائل إضافية على استمرار الجرائم في القطاع.
ومن جانبها أكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أن وقف إطلاق النار قد يخلق انطباعًا مضللًا بعودة الحياة إلى طبيعتها، محذرة من خطورة هذا التصور، ومشددة على أن ما يحدث في غزة لا يزال يدخل في إطار إبادة جماعية لم تتوقف حتى الآن.
وأصدرت ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا بيانًا مشتركًا، اليوم الخميس، طالبت فيه إسرائيل بالالتزام بالقانون الدولي وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، في خطوة تعكس القلق الأوروبي من تصاعد العنف الأخير في الضفة الغربية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
التحذير من تأثير العنف على السلام
وقال البيان إن وزراء خارجية الدول الأربع يدينون بشدة التصعيد المهول للعنف من جانب المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين، مؤكدين على ضرورة تحقيق الاستقرار في المناطق التي تحتلها إسرائيل منذ سنوات، وحماية السكان المحليين من أي اعتداءات.
وأكد البيان أن هذه الهجمات يجب أن تتوقف فورًا، محذرًا من أن استمرارها يزرع الرعب بين المدنيين ويقوض الجهود المبذولة لإحلال السلام وضمان الأمن المستدام لدولة إسرائيل نفسها، مشددًا على أن حماية المدنيين جزء أساسي من التزامات إسرائيل القانونية والدولية.
رفض ضم الضفة الغربية
رحب وزراء الخارجية الأوروبيون بالمعارضة الأمريكية الواضحة لضم الضفة الغربية، مؤكدين مجددًا رفضهم لأي شكل من أشكال الضم، سواء كان جزئيًا أو كليًا أو بحكم الواقع، مشيرين إلى أن هذه السياسات الاستيطانية تتعارض مع القانون الدولي وتزيد من تعقيد جهود السلام.
وحث البيان إسرائيل على التوقف عن جميع الإجراءات الاستيطانية التي تنتهك القانون الدولي، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين أمر لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان السلام المستدام على المدى الطويل.